فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 1303

في ذلك وثبوت الحرج على ذلك التقدير إنما يكون إذا اتحد حكمهم بحكمه ولم يتحد

( وما جهل وصفه )

بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم ففيه بالنسبة إليه وإلى الأمة مذاهب

( فأبو اليسر )

قال

( إن )

كان

( معاملة فالإباحة إجماع والخلاف )

إنما هو

( في القرب فمالك شمول الوجوب )

له ولنا

( كذا نقله بعضهم )

منهم صاحب الكشف

( متعرضا للفعل بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم كقول الكرخي مباح في حقه للتيقن )

أي تيقنها في الفعل فوجب إثباتها دون غيرها إلا بدليل

( وليس لنا اتباعه )

إلا بدليل كما سيأتي توجيهه

( وقول الجصاص وفخر الإسلام وشمس الأئمة والقاضي أبي زيد )

ومتابعيهم

( الإباحة في حقه ولنا اتباعه )

ما لم يقم دليل على الخصوص

( والقولان )

أي قول الكرخي وقول الجصاص وموافقيه

( يعكران نقل أبي اليسر )

الإجماع بناء على أن المراد بالفعل ما هو أعم من القرب وغيرها فيتناول المعاملة ويمكن أن يدفع بناء على أن المراد بالفعل ما ليس بمعاملة بقرينة جعله قسيما لها

( وخص المحققون الخلاف بالنسبة إلى الأمة فالوجوب )

وهو معزو في المحصول إلى ابن سريج والاصطخري وابن خيران وفي القواطع إلى مالك والكرخي وطائفة من المتكلمين وبعض أصحاب الشافعي والأشبه بمذهب الشافعي وعزاه بعضهم إلى الحنابلة أيضا

( والندب )

وهو معزو في المحصول إلى الشافعي وفي القواطع إلى الأكثر من الحنفية والمعتزلة والصيرفي والقفال

( وما ذكرنا )

أي الإباحة وهو معزو في المحصول إلى مالك

( والوقف )

وهو معزو في المحصول إلى الصيرفي وأكثر المعتزلة وفي القواطع إلى أكثر الأشعرية والدقاق وابن كج وفي غيره والغزالي والقاضي أبي الطيب واختاره الإمام الرازي وأتباعه

( ومختار الآمدي )

وابن الحاجب

( إن ظهر قصد القربة فالندب وإلا فالإباحة ويجب )

أن يكون هذا القول

( قيدا لقول الإباحة للأمة )

وإلا لم يقل أحد بأن ما هو من القرب عمله مباح من غير ندب وهو الظاهر من تعليل الإباحة بالتيقن

( الوجوب وما آتاكم الرسول فخذوه )

أي افعلوه ففعله مما أتى به فوجب اتباعه لأن الأمر للوجوب

( أجيب بأن المراد ما أمركم )

به قولا

( بقرينة مقابله وما نهاكم )

ليتجاوب طرفا النظم وهو اللائق بالفصاحة الواجب رعايتها في القرآن

( قالوا )

ثانيا قال تعالى

{ فاتبعوه }

[ الأنعام 153 ] والأمر للوجوب

( قلنا هو )

أي الاتباع

( في الفعل فرع العلم بصفته )

أي الفعل في حق المتبع

( لأنه )

أي الاتباع في الفعل

( فعله على وجه فعله )

المتبع

( والكلام في مجهولها )

أي الصفة فلا يتحقق الاتباع مع عدم العلم بصفة الفعل في حقه صلى الله عليه وسلم

( وقد منع اعتبار العلم بصفة الفعل في الاتباع فيه )

أي الفعل بأن يقال لا نسلم أن الاتباع متوقف على العلم بصفة الفعل بل يجب الفعل وإن لم يعلم صفته في حق المتبع ورشح المصنف ذلك بقوله

( وفي عبارة الإباحة ولنا اتباعه )

أي سواء علمت صفة الفعل أو لا فلا يتم الجواب

( بل الجواب القطع بأنه )

أي الدليل وهو فاتبعوه عام

( مخصوص إذ لا يجب قيام وقعود وتكوير عمامة وما لا يحصى )

من الأفعال أي الاتباع فيها

( ولا مخصص معين فأخص الخصوص )

أي فتعين حمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت