فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 1303

الدليل على أخص الخصوص

( من معلوم صفة الوجوب )

أي ما كان من الأفعال معلوما صفته من الوجوب وهو المختار

( قالوا )

ثالثا

( لقد كان إلى آخرها )

قضية

( شرطية مضمونها لزوم التأسي للإيمان )

إذ معناه من كان يؤمن بالله فله فيه أسوة حسنة

( ولازمها عكس نقيضها عدم الإيمان لعدم التأسي وعدمه )

أي الإيمان

( حرام فكذا )

ملزومه الذي هو

( عدم التأسي فنقيضه )

وهو الإيمان

( واجب )

فكذا لازمه الذي هو التأسي وإلا ارتفع اللزوم

( والجواب مثله )

أي مثل ما قبله

( لأن التأسي كالاتباع )

وهو الفعل على الوجه الذي فعله لأجله فيتوقف إثبات الوجوب علينا على العلم بالوجوب عليه وهو خلاف المفروض

( وفيه )

من البحث

( مثل ما قبله )

وهو منع اعتبار العلم بصفة الفعل في الائتساء

( ومنه )

أي مما قبله من الجواب يؤخذ أيضا

( الجواب المختار ) وهو حمله على أخص الخصوص هو التأسي فيما علم وجوبه

( قالوا )

رابعا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إذ

( خلع نعليه فخلعوا )

أي أصحابه نعالهم قال ما حملكم على أن ألقيتم نعالكم قالوا رأيناك ألقيت فألقينا قال إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما أذى أخرجه أحمد وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان

( فأقرهم على استدلالهم )

بفعله

( وبين سبب اختصاصه به )

أي بخع نعليه وهو ما كان بهما من أذى

( إذ ذاك )

ولولا وجوب الاتباع لأنكر عليهم ذلك

( قلنا دليلهم )

على الوجوب قوله صلى الله عليه وسلم

( صلوا كما رأيتموني )

اصلي

( لأفعله أو فهمهم القربة )

من الخلع وإلا لحرم أو كره

( أو مندوبا )

لا واجبا

( قالوا )

خامسا

( أمرهم )

أي النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه

( بالفسخ )

أي فسخ الحج إلى العمرة

( فتوقفوا )

عن الفسخ

( لعدم فسخه فلم ينكره )

أي توقفهم لعدم فسخه

( وبين مانعا )

من الفسخ

( يخصه وهو )

أي المانع

( سوق الهدي كذا ذكر )

ففي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أمر من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة أن يحل من إحرامه وأن يجعله عمرة وأنه صلى الله عليه وسلم ثبت على إحرامه وأن الناس استعظموا ذلك وأنه صلى الله عليه وسلم قال

لولا أن معي الهدي لأحللت

فدل ذلك على وجوب اتباعه قال المصنف

( ومن نظر السنن فعلم أنه غضب من توقفهم )

فقد أخرج مسلم وأحمد وأبو داود وغيرهم عن عائشة قالت قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربع أو خمس مضين من ذي الحجة فدخل علي وهو غضبان فقلت من أغضبك يا رسول الله قال أشعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتى أحل كما أحلوا ظهر له أنه

( لم يلزم )

منه أنه غضب لتوقفهم

( لعدم الفعل )

منه

( بل )

إنما غضب

( لكونه )

أي توقفهم

( بعد الأمر ثم بين مانعه )

من الفعل فلم يصح قولهم لم ينكره

( وأحسن المخارج لهم )

أي الصحابة

( ظنه ) أي الأمر بالفسخ

( أمر إباحة رخصة ترفيها )

لهم

( وأظهر منه ) أي من هذا في الدلالة على المطلوب على ما فيه

( أمره )

صلى الله عليه وسلم أصحابه

( بالحلق في الحديبية )

بضم الحاء المهملة ثم فتح الدال المهملة ثم الياء آخر الحروف ثم الباء الموحدة المكسورة ثم الياء آخر الحروف مخففة ومثقلة وأكثر المحدثين على التثقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت