فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1303

موضع معروف من جهة جدة بينها وبين مكة عشرة أميال

( فلم يفعلوا حتى حلق فازدحموا )

كما يفيده ما في حديث المسور ومخرمة على ما في صحيح البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه

قوموا فانحروا ثم احلقوا

قال فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس فقالت أم سلمة يا نبي الله أتحب ذلك اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك نحر بدنه ودعا حالقه فحلقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضهم غما اه إذ هذا أظهر في إفادة أن توقفهم كان لعدم فعله فلما فعل فعلوا

( ولا يتم الجواب )

عن هذا الخامس

( بأن الفهم )

لوجوب المتابعة لم يستفد من فعله فقط بل

( من )

قوله صلى الله عليه وسلم

( خذوا عني )

مناسككم وهو لم يحل فلم يحلوا كما أجابوا به

( لأنه لم يكن )

صلى الله عليه وسلم

( قاله بعد في الصورتين )

أي حين أمرهم بالفسخ وحلقه بالحديبية لأنه قاله وهو يرمي جمرة العقبة كما تقدم ومعلوم أنه كان بعد الحديبية قطعا وأما أنه كان بعد أمرهم بالفسخ فلأن أمرهم به كان في أوائل دخولهم مكة

( بل )

الجواب

( ما ذكرنا )

وهو ظنهم أن الأمر أمر إباحة فلم يفعلوا أخذا بالاحمز

( أو بحلقه )

صلى الله عليه وسلم

( عرف حتمه )

أي أنه أمر إيجاب هذا ووقع عند أحمد عن جابر عقب قوله صلى الله عليه وسلم

ولولا أني سقت الهدي لأحللت ألا فخذوا عني مناسككم فلعله

قاله مرارا وعلى هذا فيتم ذلك الجواب أيضا

( قالوا )

سادسا

( اختلفت الصحابة في وجوب الغسل بالإيلاج )

لقدر الحشفة في الفرج من غير إنزال

( ثم اتفقوا عليه )

أي وجوب الغسل به كما يفيده ظاهر حديث لأحمد في مسنده لكن لا

( لرواية عائشة فعله )

بل لقولها إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل وإن كان في رواية لأحمد عنها بغير هذه القصة بعد هذا اللفظ فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا

( أجيب بأن فيه قولا إذا التقى )

الختانان وتوارت الحشفة فقد وجب الغسل رواه ابن أبي شيبة وابن وهب

) ( وإنما يفيد )

هذا الجواب

( إذا روته )

أي عائشة هذا أو معناه

( لهم )

أي للصحابة والأمر كذلك كما ذكرناه

( أو هو )

أي الفعل الذي روته عائشة من وجوب الغسل من التقاء الختانين

( بيان )

قوله تعالى

{ وإن كنتم جنبا فاطهروا }

[ المائدة 6 ] والأمر للوجوب أي فلم يرجعوا إلى الفعل من حيث هو فعله بل إلى أمره تعالى بالإطهار للجنب وبالفعل ظهر أن الجنابة تثبت به كما تثبت بالإنزال فثبت به حكم الكتاب وهو إيجاب الغسل فإذن ليس هو من محل النزاع لأنه حينئذ يكون من قسم الأفعال البيانية

( أو تناوله )

أي وجوب الغسل من التقاء الختانين ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم ( صلوا كما رأيتموني )

أصلي

( إذ هو )

أي الغسل

( شرطها )

أي الصلاة وهو إنما صلى بعد الالتقاء بالغسل

( أو لفهم الوجوب منها )

أي عائشة حيث حكت فعله والاغتسال منه

( إذ كان خلافهم فيه )

أي في وجوبه أي أولفهم الوجوب من حكايتها بقرينة وهي سؤالهم لها بعد اختلافهم في الوجوب إذ لولا إشعار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت