الصلاة
في الأوقات الثلاثة وقت طلوع الشمس حتى ترتفع ووقت استوائها حتى تزول ووقت ميلها إلى الغروب حتى تغرب كما تثبت في صحيح مسلم وغيره
مع من نام عن صلاة فليصلها إذا ذكرها أخرجه بمعناه مسلم كما قدمته في مسألة المختار إنه صلى الله عليه وسلم قبل بعثه متعبد فإنه لا يندفع التعارض بينهما في الفرض الفائت قال المصنف ومن قال من الشافعية يحمل عموم الصلاة على ما سوى النوم فهو استرواح لأن كلا فيه خصوص وعموم فإن خص عموم الصلاة في حديث النهي في الأوقات الثلاثة بخصوص الفائتة في حديث التذكر وجب أن يخص عموم الأوقات فيه بخصوص الثلاثة في حديث النهي عن الصلاة فيتدافعان في القضاء في الأوقات الثلاثة فحديث النهي يقتضي منعه وحديث التذكر يقتضي حله فيه فلا بد من مرجح خارج كما أشار إليه بقوله
وفي بعض كتب الشافعية كشرح منهاج البيضاوي للإسنوي يطلب الترجيح فيهما
أي في هذين المتعارضين من خارج وكذا يجب للحنفية طلب الترجيح فيهما من خارج لأن كلا أخذ مقتضى خصوصه في عموم الآخر ثم وقع التعارض بينهما فإن أمكن ترجيح أحدهما عمل به لأنه أولى من إهدارهما وقد أمكن هنا في منع القضاء في الأوقات الثلاثة كما أشار إليه بقوله
والمحرم مرجح على غيره إذ حديث النهي محرم وحديث من نام عن صلاة مطلق لا يحرم فيترجح عليه وما جرى بحضرته صلى الله عليه وسلم فسكت عنه يترجح على ما بلغه فسكت عنه ذكره الآمدي
قال المصنف
والوجه تقييده أي ما بلغه فسكت عنه بما إذا ظهر عدم ثبوته أي ثبوت وقوع هذا الذي بلغه لديه أي النبي صلى الله عليه وسلم لجواز أن يكون سكوته عنه حينئذ لعلمه بعدم وقوعه من وحي أو غيره وإلا فحيث ظهر ثبوت وقوع ذلك لديه صلى الله عليه وسلم لا يظهر رجحان لما بحضرته عليه لاستوائهما في القوة إذ كما لا يجوز عليه السكوت عن غير جائز شرعا واقع بحضرته لا يجوز عليه السكوت عن غير جائز شرعا علم وقوعه بغيبته شرعا وهذا التوجيه مما ظهر للعبد الضعيف غفر الله تعالى له وما بصيغته أي والمروي بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم يترجح
على المنفهم عنه أي عن الذي روى معناه الراوي بعبارة نفسه
قلت لأنه لا يتطرق إليه احتمال الغلط بخلاف الثاني وغير خاف أن هذا أولى مما في شرح المنهاج للإسنوي لأن المحكي باللفظ مجمع على قبوله بخلاف المحكي بالمعنى ثم قال التفتازاني ويندرج فيه ما إذا كان الآخر قد فهم معنى من فعل النبي صلى الله عليه وسلم فرواه وما إذا قال أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكذا ونهى عن كذا بدون أن يروي صيغة الأمر أو النهي الصادر عنه صلى الله عليه وسلم ولعله هذا ما في المحصول
وكذا على الخبر الذي يحتمل أن يكون قد روي بالمعنى
ونافى ما يلزمه أي والخبر المشتمل على نفي حكم شرعي يلزم المكلف داعية إلى معرفته لكونه مما تعم به البلوى في خبر الآحاد يترجح على مثله أي ذلك الحكم كخبر طلق بنفي وجوب الوضوء من مس الذكر وخبر بسرة بإثباته وتقدم وجهه في مسألة خبر الواحد فيما تعم به البلوى هذا على أصول الحنفية ونقل إمام الحرمين عن