فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 1303

الصلاة

في الأوقات الثلاثة وقت طلوع الشمس حتى ترتفع ووقت استوائها حتى تزول ووقت ميلها إلى الغروب حتى تغرب كما تثبت في صحيح مسلم وغيره

مع من نام عن صلاة فليصلها إذا ذكرها أخرجه بمعناه مسلم كما قدمته في مسألة المختار إنه صلى الله عليه وسلم قبل بعثه متعبد فإنه لا يندفع التعارض بينهما في الفرض الفائت قال المصنف ومن قال من الشافعية يحمل عموم الصلاة على ما سوى النوم فهو استرواح لأن كلا فيه خصوص وعموم فإن خص عموم الصلاة في حديث النهي في الأوقات الثلاثة بخصوص الفائتة في حديث التذكر وجب أن يخص عموم الأوقات فيه بخصوص الثلاثة في حديث النهي عن الصلاة فيتدافعان في القضاء في الأوقات الثلاثة فحديث النهي يقتضي منعه وحديث التذكر يقتضي حله فيه فلا بد من مرجح خارج كما أشار إليه بقوله

وفي بعض كتب الشافعية كشرح منهاج البيضاوي للإسنوي يطلب الترجيح فيهما

أي في هذين المتعارضين من خارج وكذا يجب للحنفية طلب الترجيح فيهما من خارج لأن كلا أخذ مقتضى خصوصه في عموم الآخر ثم وقع التعارض بينهما فإن أمكن ترجيح أحدهما عمل به لأنه أولى من إهدارهما وقد أمكن هنا في منع القضاء في الأوقات الثلاثة كما أشار إليه بقوله

والمحرم مرجح على غيره إذ حديث النهي محرم وحديث من نام عن صلاة مطلق لا يحرم فيترجح عليه وما جرى بحضرته صلى الله عليه وسلم فسكت عنه يترجح على ما بلغه فسكت عنه ذكره الآمدي

قال المصنف

والوجه تقييده أي ما بلغه فسكت عنه بما إذا ظهر عدم ثبوته أي ثبوت وقوع هذا الذي بلغه لديه أي النبي صلى الله عليه وسلم لجواز أن يكون سكوته عنه حينئذ لعلمه بعدم وقوعه من وحي أو غيره وإلا فحيث ظهر ثبوت وقوع ذلك لديه صلى الله عليه وسلم لا يظهر رجحان لما بحضرته عليه لاستوائهما في القوة إذ كما لا يجوز عليه السكوت عن غير جائز شرعا واقع بحضرته لا يجوز عليه السكوت عن غير جائز شرعا علم وقوعه بغيبته شرعا وهذا التوجيه مما ظهر للعبد الضعيف غفر الله تعالى له وما بصيغته أي والمروي بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم يترجح

على المنفهم عنه أي عن الذي روى معناه الراوي بعبارة نفسه

قلت لأنه لا يتطرق إليه احتمال الغلط بخلاف الثاني وغير خاف أن هذا أولى مما في شرح المنهاج للإسنوي لأن المحكي باللفظ مجمع على قبوله بخلاف المحكي بالمعنى ثم قال التفتازاني ويندرج فيه ما إذا كان الآخر قد فهم معنى من فعل النبي صلى الله عليه وسلم فرواه وما إذا قال أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكذا ونهى عن كذا بدون أن يروي صيغة الأمر أو النهي الصادر عنه صلى الله عليه وسلم ولعله هذا ما في المحصول

وكذا على الخبر الذي يحتمل أن يكون قد روي بالمعنى

ونافى ما يلزمه أي والخبر المشتمل على نفي حكم شرعي يلزم المكلف داعية إلى معرفته لكونه مما تعم به البلوى في خبر الآحاد يترجح على مثله أي ذلك الحكم كخبر طلق بنفي وجوب الوضوء من مس الذكر وخبر بسرة بإثباته وتقدم وجهه في مسألة خبر الواحد فيما تعم به البلوى هذا على أصول الحنفية ونقل إمام الحرمين عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت