فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1303

باب النسخ ثم لعل الأخف أولى لما أشار المصنف إليه مع ما علم بنص القرآن من إرادة الله تعالى اليسر بنا ونفى الحرج في الدين عنا وبنص السنة الصحيحة من أن هذا الدين يسر وحينئذ لا يخفى على المتأمل أن هذا غير معارض بما قيل في تعليل تقديم الأثقل عليه من أن المصلحة فيه أكثر على ما في إطلاق هذا أيضا من نظر والله سبحانه أعلم

والوجوب

يرجح على ما سوى التحريم من الكراهة والندب والإباحة للاحتياط والكراهة ترجح

على الندب لأنها أحوط والكل من الكراهة والتحريم والوجوب والندب يرجح على الإباحة للاحتياط فتقديم الأمر على ما سوى النهي والنهي على ما سواه مطلقا أو النهي على الأمر كما أطلقه كثير ليس لذاتيهما كما يوهمه إطلاق بعضهم وإلا لما كان الوجوب مقدما على المكروه فإن الوجوب قد يكون مفيده الأمر والكراهة قد يكون مفيدها النهي بل تقديم الأمر على ما سوى النهي للاحتياط وتقديم النهي على ما سواه مطلقا إما للاحتياط أو لدفع المفسدة لأن أكثر النهي لذلك والخاص من وجه

يرجح على العام مطلقا لأن احتمال تخصيصه أكثر من الخاص من وجه إذ لا يدخله التخصيص من تلك الجهة و العام الذي لم يخص

على العام المخصوص نقله إمام الحرمين عن المحققين وعللوه بأن دخول التخصيص يضعف اللفظ والرازي بأن الذي قد دخله قد أزيل عن تمام مسماه والحقيقة تقدم على المجاز وعضد الدين بتطرق الضعف إليه بالخلاف في حجيته واختار ابن المنير والصفي الهندي والسبكي عكسه لأن ما خص من العام هو الغالب والغالب أولى من غيره ولأن المخصوص قلت أفراده حتى قارب النص إذ كل عام لا بد أن يكون نصا في أقل متناولاته فإذا قرب من الأقل بالتخصيص فقد قرب من التنصيص فكان أولى

وذهب ابن كج إلى استوائهما لأن الحادثة من هذا اللفظ كهي من اللفظ الآخر

قال وقد أجمعوا كلهم على أن العموم إذا استثنى بعضه صح التعلق به

وذكر من الأدلة للأحكام التكليفية من الأمثلة لما بين دليلين منها تعارض والحال إن ما أي الذي بينهما أي الدليلين من النسب عموم

من وجه مثل لا صلاة لمن لم يقرأ بالفاتحة ولفظ الصحيحين بفاتحة الكتاب فإن هذا عام في المصلين خاص في المقروء ومن كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة أخرجه ابن منيع بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم فإن هذا

خاص بالمقتدي عام في المقروء فإن خص عموم المصلين بالمقتدي عن وجوبها أي الفاتحة عليه أي المقتدي وجب أن يخص خصوص المقروء وهو الفاتحة عموم المقروء المنفي عن المقتدي فتجب عليه الفاتحة فيتدافعان أي الدليلان المذكوران في المقتدي حينئذ لإيجاب الأول قراءة الفاتحة عليه والثاني نفي قراءتها عليه وفيه نظر

فالوجه والأوجه

في هذا المثال أن لا تعارض بين الدليلين المذكورين في قراءة المقتدي إذ لم

ينف الدليل الثاني قراءتها أي الفاتحة على المقتدين بل أثبت أن قراءة الإمام جعلت شرعا قراءة

له أي المقتدي بخلاف النهي عنها أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت