فهرس الكتاب
ينكر الثقات روايته على راويه على الآخر الذي أنكر الثقات روايته على راويه لأن الظن الحاصل به أقوى
وبدوام عقله أي وكترجيح أحدهما بكون راويه سليم العقل دائما على الآخر الذي اختل عقل راويه في بعض الأوقات كذا أطلقه الحاصل والتحصيل والمنهاج
والوجه فيما أي الحديث الذي علم أنه رواه راويه الذي اختل عقله في وقت قد رواه قبل زواله أي عقله نفيه أي ترجيح ذاك عليه بهذا العارض وذاك الترجيح لذاك عليه بهذا العارض
إذا لم يميز أي لم يعلم هل رواه في سلامة عقله أم في اختلاطه كما شرطه في المحصول
وصريح التزكية أي وكترجيح أحدهما بكون راويه مزكى بلفظ صريح في التزكية على الآخر المزكى راويه بسبب العمل بروايته أو الحكم بشهادته لأن العمل والحكم قد يبنيان على الظاهر من غير تزكية ويستندان إلى شيء آخر موافق للرواية والشهادة وما بشهادته أي وكترجيح أحدهما بكون تزكية راويه بالحكم بشهادته عليها أي على رواية الآخر الذي يزكي بالعمل بها لأنه يحتاط في الشهادة أكثر وما زكى راويه بالخلطة والاختبار على ماذكر راويه بالإخبار كما سيشير إليه المصنف لأن المعاينة أقوى من الخبر
والمنسوب إلى كتاب عرف بالصحة أي وكترجيح المروي في كتاب عرف بالصحة كالصحيحين على منسوب إلى ما أي كتاب لم يلتزمها أي الصحة فلو أبدى أي أظهر ما لم يلتزمها سندا لذلك المروي اعتبر الأصحية بينهما طريقا فأيهما فاز بها فقد فاز بالتقديم
وكون ما في الصحيحين راجحا على ما روي برجالهما في غيرهما أو راجحا على ما تحقق فيه شرطهما بعد إمامة المخرج كما مشى عليه ابن الصلاح وأتباعه تحكم وزاد في فتح القدير لا يجوز التقليد فيه إذا لا صحية ليست إلا لاشتمال روايتهما على الشروط التي اعتبراها فإذا فرض وجود تلك الشروط في رواية حديث في غير الكتابين أفلا يكون الحكم بأصحية ما في الكتابين عين التحكم ثم حكمهما أو أحدهما بأن الراوي المعين يجتمع فيه تلك الشروط ليس مما يقطع فيه بمطابقة الواقع فيجوز كون الواقع خلافه وقد أخرج مسلم عن كثير في كتابه ممن لم يسلم من غوائل الجرح وكذا في البخاري جماعة تكلم فيهم فدار الأمر في الرواة على اجتهاد العلماء فيهم وكذا في الشروط حتى أن من اعتبر شرطا وألغاه آخر يكون ما رواه الآخر مما ليس فيه ذلك الشرط عنده مكافئا لمعارضه المشتمل على ذلك الشرط وكذا فيمن ضعف راويا ووثقه آخر
نعم تسكن نفس غير المجتهد ومن لم يخبر أمر الراوي بنفسه إلى ما اجتمع عليه الأكثر أما المجتهد باعتبار الشرط وعدمه والذي خبر لراوي فلا يرجع إلا إلى رأي نفسه انتهى فإن قلت ليست أصحيتهما لمجرد اشتمال رواتهما على الشروط التي اعتبراها بل ولتلقي الأمة بعدهما لقبول كتابيهما وهذا منتف في غيرهما قلت تلقي الأمة لجميع ما في كتابيهما ممنوع أما لرواتهما فلما ذكر المصنف وأما لمتون أحاديثهما فلأنه لم يقع الإجماع على العمل بمضمونها ولا على تقديمها على معارضها ثم مما ينبغي