فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1303

ينكر الثقات روايته على راويه على الآخر الذي أنكر الثقات روايته على راويه لأن الظن الحاصل به أقوى

وبدوام عقله أي وكترجيح أحدهما بكون راويه سليم العقل دائما على الآخر الذي اختل عقل راويه في بعض الأوقات كذا أطلقه الحاصل والتحصيل والمنهاج

والوجه فيما أي الحديث الذي علم أنه رواه راويه الذي اختل عقله في وقت قد رواه قبل زواله أي عقله نفيه أي ترجيح ذاك عليه بهذا العارض وذاك الترجيح لذاك عليه بهذا العارض

إذا لم يميز أي لم يعلم هل رواه في سلامة عقله أم في اختلاطه كما شرطه في المحصول

وصريح التزكية أي وكترجيح أحدهما بكون راويه مزكى بلفظ صريح في التزكية على الآخر المزكى راويه بسبب العمل بروايته أو الحكم بشهادته لأن العمل والحكم قد يبنيان على الظاهر من غير تزكية ويستندان إلى شيء آخر موافق للرواية والشهادة وما بشهادته أي وكترجيح أحدهما بكون تزكية راويه بالحكم بشهادته عليها أي على رواية الآخر الذي يزكي بالعمل بها لأنه يحتاط في الشهادة أكثر وما زكى راويه بالخلطة والاختبار على ماذكر راويه بالإخبار كما سيشير إليه المصنف لأن المعاينة أقوى من الخبر

والمنسوب إلى كتاب عرف بالصحة أي وكترجيح المروي في كتاب عرف بالصحة كالصحيحين على منسوب إلى ما أي كتاب لم يلتزمها أي الصحة فلو أبدى أي أظهر ما لم يلتزمها سندا لذلك المروي اعتبر الأصحية بينهما طريقا فأيهما فاز بها فقد فاز بالتقديم

وكون ما في الصحيحين راجحا على ما روي برجالهما في غيرهما أو راجحا على ما تحقق فيه شرطهما بعد إمامة المخرج كما مشى عليه ابن الصلاح وأتباعه تحكم وزاد في فتح القدير لا يجوز التقليد فيه إذا لا صحية ليست إلا لاشتمال روايتهما على الشروط التي اعتبراها فإذا فرض وجود تلك الشروط في رواية حديث في غير الكتابين أفلا يكون الحكم بأصحية ما في الكتابين عين التحكم ثم حكمهما أو أحدهما بأن الراوي المعين يجتمع فيه تلك الشروط ليس مما يقطع فيه بمطابقة الواقع فيجوز كون الواقع خلافه وقد أخرج مسلم عن كثير في كتابه ممن لم يسلم من غوائل الجرح وكذا في البخاري جماعة تكلم فيهم فدار الأمر في الرواة على اجتهاد العلماء فيهم وكذا في الشروط حتى أن من اعتبر شرطا وألغاه آخر يكون ما رواه الآخر مما ليس فيه ذلك الشرط عنده مكافئا لمعارضه المشتمل على ذلك الشرط وكذا فيمن ضعف راويا ووثقه آخر

نعم تسكن نفس غير المجتهد ومن لم يخبر أمر الراوي بنفسه إلى ما اجتمع عليه الأكثر أما المجتهد باعتبار الشرط وعدمه والذي خبر لراوي فلا يرجع إلا إلى رأي نفسه انتهى فإن قلت ليست أصحيتهما لمجرد اشتمال رواتهما على الشروط التي اعتبراها بل ولتلقي الأمة بعدهما لقبول كتابيهما وهذا منتف في غيرهما قلت تلقي الأمة لجميع ما في كتابيهما ممنوع أما لرواتهما فلما ذكر المصنف وأما لمتون أحاديثهما فلأنه لم يقع الإجماع على العمل بمضمونها ولا على تقديمها على معارضها ثم مما ينبغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت