فهرس الكتاب
المتقدم أكثرها متقدم على روايات المتأخر فهنا يحكم بالرجحان لأن النادر ملحق بالغالب انتهى يعني فيقدم المتأخر
وقال الأستاذ أبو منصور إن جهل تاريخهما فالغالب أن رواية متأخر الإسلام ناسخ وإن علم في أحدهما وجهل في الآخر فإن كان المؤرخ في آخر أيام النبي صلى الله عليه وسلم فهو الناسخ فينسخ قوله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الإمام قاعدا فصلوا قعودا بصلاة أصحابه قياما خلفه وهو قاعد في مرضه الذي مات فيه وإن لم يعلم التاريخ فيهما واحتيج إلى نسخ أحدهما بالآخر فقيل الناقل عن العادة أولى من الموافق لها وقيل المحرم والموجب أولى من المبيح فإن كان أحدهما موجبا والآخر محرما لم يقدم أحدهما على الآخر إلا بدليل ولو أسلم الراويان كخالد وعمرو بن العاص وعلم أن أحدهما تحمل بعد الإسلام فخبره راجح على الخبر الذي لم يعلم هل تحمله الآخر في إسلامه أم في كفره قال في المحصول لأنه أظهر تأخرا
ككونه مدنيا
أي كما يترجح الخبر المدني على الخبر المكي لتأخره عنه ثم المصطلح عليه أن المكي ما ورد قبل الهجرة في مكة أو غيرها والمدني ما ورد بعدها في المدينة أو مكة أو غيرهما لكن قال الإسنوي وهذا الاصطلاح ليس المراد هنا لأنه لو كان كذلك لكان المدني ناسخا للمكي بلا نزاع ولأن تقديم الناسخ على المنسوخ ليس من باب الترجيح كما نص عليه الإمام بل المراد أن الخبر الوارد في المدينة مقدم على الوارد في مكة سواء علمنا أنه كان قد ورد في مكة قبل الهجرة أو لم يعلم الحال والعلة فيه ما قاله الإمام إن الغالب في المكيات ورودها قبل الهجرة والوارد منها بعد الهجرة قليل والقليل ملحق بالكثير فيحصل الظن بأن هذا الوارد في مكة إنما ورد قبل الهجرة وحينئذ فيجب تقديم المدني عليه لكونه متأخرا وشهرة النسب أي وكترجيح أحد المتعارضين بشهرة نسب راويه على الآخر بعدم شهرة نسب راويه
قال الآمدي لأن احتراز مشهور النسب عما يوجب نقص منزلته المشهورة يكون أكثر
ولا يخفى ما فيه أي ما في الترجيح بهذا وأقرب منه ما في المحصول رواية معروف النسب راجحة على رواية مجهوله وصريح السماع أي وكترجيح أحد المتعارضين بتصريح راويه بسماعه كسمعته يقول كذا على محتمله أي على الآخر الراوي له بلفظ محتمل للسماع كقال للتيقن في الأول والاحتمال في الثاني وصريح الوصل أي وكترجيح أحدهما بكون سنده متصلا صريحا بأن ذكر كل من رواته تحمله عمن رواه بحدثنا أو أخبرنا أو سمعت أو نحو ذلك على العنعنة أي على الآخر الذي رواه كل رواته أو بعضهم بلفظ عن من غير ذكر صريح اتصال بتحديث أو غيره لاحتمال عدم الاتصال في هذا قال المصنف ويجب عدمه أي عدم الترجيح بصراحة الوصل على العنعنة
لقابل المرسل بعد عدالة المعنعن وأمانته وكونه غير مدلس تدليس التسوية لأنه لا يروي إلا عن ثقة وقدمنا قبيل مسألة الجرح والتعديل عن الحاكم الأحاديث المعنعنة التي ليس فيها تدليس متصلة بإجماع أهل النقل وما لم تنكر روايته أي وكترجيح أحد المرويين الذي لم