فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 1303

المتقدم أكثرها متقدم على روايات المتأخر فهنا يحكم بالرجحان لأن النادر ملحق بالغالب انتهى يعني فيقدم المتأخر

وقال الأستاذ أبو منصور إن جهل تاريخهما فالغالب أن رواية متأخر الإسلام ناسخ وإن علم في أحدهما وجهل في الآخر فإن كان المؤرخ في آخر أيام النبي صلى الله عليه وسلم فهو الناسخ فينسخ قوله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الإمام قاعدا فصلوا قعودا بصلاة أصحابه قياما خلفه وهو قاعد في مرضه الذي مات فيه وإن لم يعلم التاريخ فيهما واحتيج إلى نسخ أحدهما بالآخر فقيل الناقل عن العادة أولى من الموافق لها وقيل المحرم والموجب أولى من المبيح فإن كان أحدهما موجبا والآخر محرما لم يقدم أحدهما على الآخر إلا بدليل ولو أسلم الراويان كخالد وعمرو بن العاص وعلم أن أحدهما تحمل بعد الإسلام فخبره راجح على الخبر الذي لم يعلم هل تحمله الآخر في إسلامه أم في كفره قال في المحصول لأنه أظهر تأخرا

ككونه مدنيا

أي كما يترجح الخبر المدني على الخبر المكي لتأخره عنه ثم المصطلح عليه أن المكي ما ورد قبل الهجرة في مكة أو غيرها والمدني ما ورد بعدها في المدينة أو مكة أو غيرهما لكن قال الإسنوي وهذا الاصطلاح ليس المراد هنا لأنه لو كان كذلك لكان المدني ناسخا للمكي بلا نزاع ولأن تقديم الناسخ على المنسوخ ليس من باب الترجيح كما نص عليه الإمام بل المراد أن الخبر الوارد في المدينة مقدم على الوارد في مكة سواء علمنا أنه كان قد ورد في مكة قبل الهجرة أو لم يعلم الحال والعلة فيه ما قاله الإمام إن الغالب في المكيات ورودها قبل الهجرة والوارد منها بعد الهجرة قليل والقليل ملحق بالكثير فيحصل الظن بأن هذا الوارد في مكة إنما ورد قبل الهجرة وحينئذ فيجب تقديم المدني عليه لكونه متأخرا وشهرة النسب أي وكترجيح أحد المتعارضين بشهرة نسب راويه على الآخر بعدم شهرة نسب راويه

قال الآمدي لأن احتراز مشهور النسب عما يوجب نقص منزلته المشهورة يكون أكثر

ولا يخفى ما فيه أي ما في الترجيح بهذا وأقرب منه ما في المحصول رواية معروف النسب راجحة على رواية مجهوله وصريح السماع أي وكترجيح أحد المتعارضين بتصريح راويه بسماعه كسمعته يقول كذا على محتمله أي على الآخر الراوي له بلفظ محتمل للسماع كقال للتيقن في الأول والاحتمال في الثاني وصريح الوصل أي وكترجيح أحدهما بكون سنده متصلا صريحا بأن ذكر كل من رواته تحمله عمن رواه بحدثنا أو أخبرنا أو سمعت أو نحو ذلك على العنعنة أي على الآخر الذي رواه كل رواته أو بعضهم بلفظ عن من غير ذكر صريح اتصال بتحديث أو غيره لاحتمال عدم الاتصال في هذا قال المصنف ويجب عدمه أي عدم الترجيح بصراحة الوصل على العنعنة

لقابل المرسل بعد عدالة المعنعن وأمانته وكونه غير مدلس تدليس التسوية لأنه لا يروي إلا عن ثقة وقدمنا قبيل مسألة الجرح والتعديل عن الحاكم الأحاديث المعنعنة التي ليس فيها تدليس متصلة بإجماع أهل النقل وما لم تنكر روايته أي وكترجيح أحد المرويين الذي لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت