فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 1303

وقيل في ثامن يومها

بعد إباحته في ملة يعقوب

أو في شريعة إبراهيم عليهما السلام في أي وقت أراد المكلف في الصغر والكبر وإباحة الجمع بين الأختين في شريعة يعقوب وتحريمه عند اليهود وكل ذلك نسخ

فيدفع بأن رفع الإباحة الأصلية ليس نسخا

وإباحة هذه الأمور كانت بأصل فلا يكون رفعها نسخا

والحكم بالإباحة وإن كان حكما بتحقق كلمته النفسية وهي أي كلمته النفسية هي

الحكم لكن الحكم

الشرعي أخص منه

أي من الحكم بالإباحة الأصلية

وهو

أي الحكم الشرعي

ما علق به خطاب في شريعة على أنه كما قال الشيخ سراج الدين ويمكن أن يقال لما تقررت تلك الإباحات في تلك الشرائع صارت بحكم تقرير أنبيائها من حكم شرائعهم فيكون رفعها رفع حكم شرعي فيكون نسخا وأيضا كما قال المصنف

وبعض الحنفية التزموه

أي رفع الإباحة الأصلية

نسخا لأن الخلق لم يتركوا سدى

أي مهملين غير مأمورين ولا منهيين

في وقت

من الأوقات كما مشى عليه في كشف البزدوي وغيره بل كلامهم يفيد أنه المذهب حيث قالوا رفع الإباحة الأصلية نسخ عندنا

فلا إباحة ولا تحريم قط إلا بشرع فما يذكر من حال الأشياء قبل الشرع فرض وأما

النسخ

في شريعة

واحدة

فوجوب التوجه إلى البيت

أي الكعبة المشرفة بقوله تعالى { فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره } بعد أن كان التوجه إلى بيت المقدس كما في الصحيحين وغيرهما

ونسخ الوصية للوالدين

الثابتة بقوله تعالى { كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف } كما في صحيح البخاري عن ابن عباس كان المال للولد وكانت الوصية للوالدين فنسخ الله من ذلك ما أحب فجعل للذكر مثل حظ الانثيين وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس وإنما الكلام في الناسخ ما هو وسيأتي في مسألة نسخ السنة بالقرآن

وكثير

وستقف على كثير منه فالحق أنه

لا ينكره إلا مكابر أو جاهل بالوقائع

قال

المانعون سمعا لو نسخت شريعة موسى لبطل قوله هذه شريعة مؤبدة ما دامت السموات والأرض

قالوا والتالي باطل لأنه متواتر فالمقدم مثله

أجيب بمنع أنه

أي هذا القول

قاله

بل هو مختلف فضلا عن كونه متواترا وكونه فيما بأيديهم الآن من التوراة لا ينافي كونه مختلفا لأنه ليس بأول كذب انتحلوه فيها وقد ذكر غير واحد أنه قيل أول من اختلقه لليهود ابن الراوندي ليعارض به دعوى رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولا ريب أن صاحب هذا الإختلاق إن مات عليه فليس له في الآخر من خلاق

وإلا

لو قاله

لقضت العادة بمحاجتهم أي اليهود

به

أي بهذا القول للنبي صلى الله عليه وسلم لحرصهم على معارضته ودفع دعوى رسالته

وشهرته

أي ولقضت العادة بشهرة الحجاج به لو وقع الحجاج به لأن الأمور الخطيرة لا يخفى وقوعها وتتوفر الدواعي على نقلها ولم ينقل محاجتهم به ولا اشتهر وقوع الحجاج به ثم نمنع كونه متواترا عنه ولو زعموا أنه قاله من التوراة

لأنه لا تواتر في نقل التوراة الكائنة الآن لاتفاق أهل النقل على إحراق بختنصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت