فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 1303

قبل الفعل من غير التفرقة بين من علم الله أنه يموت أو لا يموت كما ذكره التفتازاني

والثاني أي كل رفع قبل وقت الفعل

في غير النزاع لأنه

أي قائله

يريد

أي بالوقت وقت المباشرة

للفعل لما ذكرنا سالفا

والنزاع ليس فيه في الجملة بل النزاع إنما هو في رفع التكليف بالفعل

في وقته

أي الفعل

الذي حد له

أي للفعل شرعا قبل مضي زمن منه يسع الفعل وفيما قبل حضور الوقت المقدر للفعل شرعا

واستدل

للمختار

بقصة إبراهيم عليه السلام أمر

بذبح ولده فأفاد وجوبه عليه

ثم ترك

إبراهيم عليه السلام ذبحه

فلو

كان تركه له مع التمكن منه

بلا نسخ

لوجوبه

عصى

بتركه لكنه لم يعص إجماعا فتعين أن تركه له كان لنسخ وجوبه قبل التمكن منه

وأجيب بمنع وجوب الذبح

عن أمر له به

بل

رأى

رؤيا فظنه

أي الوجوب ثابتا له بدليل قوله إني أرى في المنام في أني أذبحك فنسبه إلى المنام

وما تؤمر

أي وقول ولده له افعل ما تؤمر

يدفعه

أي منع وجوب الذبح لانصرافه ظاهرا إلى أنه مأمور به إذ لا مذكور غيره

فإن قيل تؤمر مضارع فلا يعود إلى ما مضى في المنام أجيب يجب الحمل عليه ضرورة إقدامه على الذبح بتهيئة أسبابه

مع

لزوم

الإقدام على ما يحرم

من قصد الذبح وترويع الولد

لولاه

أي الوجوب بالأمر وإلا لكان ذلك ممتنعا شرعا وعادة على أن منام الأنبياء عليهم السلام فيما يتعلق بالأمر والنهي وحي معمول به

وعلى أصلهم

أي ويدفع هذا الجواب على أصل المعتزلة أن الأحكام ثابتة عقلا والشرع كاشف عنها ويجب عليه إنزال الكتب وإرسال الرسل وتمكين المكلفين من فهم ما أنزل إليهم لينكشف لهم أن إراءة إبراهيم عليه السلام ما يوهم أنه أمر وليس بأمر

توريط له

أي إيقاع لإبراهيم

في الجهل فيمتنع

بل لا يجوز لآحاد المكلفين فكيف لإبراهيم صلى الله عليه وسلم

وقولهم

أي المعتزلة

جاز التأخير

للذبح من غير لزوم عصيان

لأنه

أي وجوبه

موسع

فيحصل التمكن منه لأنه أدرك الوقت فلا يكون نسخا قبل التمكن بل بعده

فيه

أي في قولهم هذا

المطلوب

وهو النسخ قبل التمكن من الفعل

لتعلقه

أي الوجوب حينئذ

بالمستقبل

لأن الأمر باق على المكلف قطعا في الوقت الموسع إذا لم يأت بالمأمور به فإذا نسخ عنه فقد نسخ تعلق الوجوب بالمستقبل

وهو

أي تعلق الوجوب بالمستقبل هو

المانع عندهم

أي المعتزلة من النسخ لاشتراطهم في تحقق النسخ كون المنسوخ واجبا في وقته وتعلق الوجوب في المستقبل ينافيه وستقف قريبا على ما في إطلاقه وأنه لا يتم في هذا

لكن نقل المحققون

كالحنفية

عنهم

أي المعتزلة

أنه

أي النسخ

بيان مدة العمل بالبدن فلا يتحقق

النسخ

إلا بعد التمكن

من العمل بالبدن

المقصود الأصلي

من شرع الأحكام

لا العزم

على العمل

ومعه

أي التمكن من العمل

يجوز

النسخ وإن لم يعمل

لأن الثابت

حينئذ من المكلف

تفريط المكلف

في ذلك بالترك له

وليس تفريطه

مانعا

من النسخ

وهذا

أي التمكن من العمل

متحقق في الموسع

فيجوز فيه النسخ عندهم

ودفعه

أي جواز النسخ عندهم في الموسع

بتعلق الوجوب بالمستقبل في الموسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت