فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 1303

فيترتب عليه ذلك

غير ضائر

في العمل به في الحال والاستقبال ولا في ترك العمل به في الاستقبال إذا ظهر الرافع له لوجود المزيل حينئذ بالنسبة إلى الاستقبال

فالوجه الجواز

لنسخ الحكم الإنشائي المقيد بالتأبيد كصم غدا ثم نسخ قبله

أي الغد

فإنه

أي جواز نسخه

اتفاق

لأن في كل التزاما في زمن مستقبل ثم نسخ قبل انقضاء ذلك الزمان ومن ثمه قال الشيخ سراج الدين الهندي والفرق بين جواز نسخ صم غدا قبل مجيئه وبين عدم جواز نسخ صم أبدا عسر

وما قيل

وقائله عضد الدين

لا منافاة بين إيجاب فعل مقيد بالأبد وعدم أبدية التكليف

بالفعل أي لا منافاة بين أن يكون الفعل الذي تعلق به الوجوب أبديا وبين أن لا يكون إيجابه كذلك لأن إيجاب الدوام إنما يناقضه عدم إيجاب الدوام لا عدم دوام الإيجاب

بعد ما قرر

هذا القائل

في النزاع من أنه

أي النزاع على جعله

أي التأبيد

قيدا للحكم معناه بالنسخ يظهر خلافه

أي أن التأبيد ليس قيدا للحكم

والوجه حينئذ

أي حين يكون المراد هذا

أن لا يجعل

ما التأبيد فيه قيدا للحكم

النزاع على ذلك التقدير

الذي ذكرنا أنه المراد

بل هو

أي النزاع

ما

أي التأبيد الذي

هو ظاهر في تقييد الحكم

لا الذي هو نص فيه

وإلا

لو لم يكن النزاع فيما هو ظاهر فيه بل فيما هو نص فيه

فالجواب

بأنه لا منافاة بين إيجاب فعل الخ

على خلاف المفروض

وهو أن النزاع في الحكم المقيد بالتأبيد

وحينئذ فقد لا يختلف في الجواز

لنسخه بل وبعضهم على أنه كما يجوز نسخ مثل صوموا أبدا يجوز نسخ واجب مستمرا أبدا كما قدمناه آنفا غير أن عضد الدين القائل لا منافاة بين إيجاب فعل الخ لم يجعل النزاع في الحكم المقيد بالتأبيد بل في الفعل المقيد بالتأبيد فإنه قال الحكم المقيد بالتأبيد إن كان التأبيد قيدا في الفعل مثل صوموا أبدا فالجمهور على جواز نسخه وإن كان التأبيد قيدا للوجوب وبيانا لمدة بقاء الوجوب والاستمرار فإن كان نصا مثل الصوم واجب مستمرا أبدا لم يقبل خلافه وإلا قبل وحمل ذلك على المجاز انتهى

نعم أورد عليه كيف يصح تقسيم الحكم المقيد بالتأبيد إلى كونه قيدا للفعل وقيدا للوجوب وأجيب بأن المراد بالحكم الإيجاب وهو غير الوجوب والى هذا أشار التفتازاني حيث قال أي المشتمل ذكره على ما يفيد تأبيد الواجب أو الوجوب

هذا وفي كشف البزدوي ولا طائل في هذا الخلاف إذ لم يوجد في الأحكام حكم مقيد بالتأبيد أو التوقيت قد نسخ شرعيته بعد ذلك في زمان الوحي ولا يتصور وجوده بعده فلا يكون فيه كبير فائدة والله سبحانه أعلم

قال

الجمهور لا يجري

النسخ

في الأخبار

سواء كانت ماضيه أو مستقبلة

لأنه

أي النسخ فيها هو

الكذب

والشارع منزه عنه والحرف أن النسخ لا يجري في واجبات العقول بل في جائزاتها وتحقق المخبر به في خبر من لا يجوز عليه الكذب والخلف من الواجبات والنسخ فيه يؤدي إلى الكذب فلا يجوز

وقيل نعم

يجري فيها مطلقا أي ماضية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت