فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 1303

يتغير ككون السماء فوق الأرض مثلا فهو محل الخلاف

ومذهبنا الجواز انتهى

وذكر ابن الحاجب أنه مطلقا المختار وعلل بأنه إن اتبع المصلحه قيتغير بتغيرهما وإلا فله الحكم كيف شاء ولا يخفى ما فيه

ثم بالجملة قد كان مقتضى التحرير تلخيص هذه والتي قبلها في مسألة واحدة هي محل النسخ كذا وفاقا وخلافا والمتلخص من ذلك أن محل النسخ عند الحنفية حكم شرعي فرعى يحتمل في نفسه الوجود والعدم

ثم عند طائفة منهم غير مقيد بتأبيد ولا بتأقيت قبل مضيه خلافا لآخرين واختصاره ما حسنه أو قبحه محتمل للسقوط غير مؤد نسخه إلى جهل ولا كذب وهذا القيد الأخير متفق عليه وإنما وقع النزاع في لحوق النسخ لبعض للنزاع في أن لحوقه مؤد إلى ذلك فليتأمل والله سبحانه أعلم

مسألة قيل

وقائله بعض المعتزلة والظاهرية

لا ينسخ

الحكم

بلا بدل

عنه وعليه أن يقال

فإن أريد

بالبدل بدل

ولو

كان

بإباحة أصلية

أي بثبوتها لذلك الفعل إذا لم يستمر تعلق المنسوخ به

فاتفاق كونه لا يجوز بلا بدل بهذا المعنى لأن البارىء تعالى لم يترك عباده هملا في وقت من الأوقات وقول الشافعي رحمه الله في الرسالة وليس ينسخ فرض أبدا إلا أثبت مكانه فرض كما نسخت قبلة بيت المقدس فأثبت مكانها الكعبة انتهى أراد به كما نبه عليه الصيرفي في شرحها أنه ينقل من حظر إلى إباحة أو من إباحة إلى حظر أو تخيير على حسب أحوال الفروض قال ومثل ذلك المناجاة كأن يناجي النبي صلى الله عليه وسلم بلا تقديم صدقة ثم فرض الله تقديم الصدقة ثم أزال ذلك فردهم إلى ما كانوا عليه فإن شاؤوا تقربوا بالصدقة إلى الله وإن شاؤوا ناجوه من غير صدقة قال فهذا معنى قول الشافعي فرض مكان فرض فتفهمه انتهى

أو

أريد بالبدل بدل

مفاد بدليل النسخ

في المنسوخ

فالحق نفيه

أي نفي هذا المراد

لأنه

أي القول به قول

بلا موجب والواقع خلافه كنسخ حرمة المباشرة للنساء

بعد الفطر

وهذا موافق لما في تفسير الزجاج أي حكم المنسوخ في هذا حرمة المباشرة والمذكور للآمدي وابن الحاجب ووجوب الإمساك بعد الفطر قال الأبهري أي الإفطار لأنه اسمه والإمساك بظاهر إطلاقه يتناول الإمساك عن المباشرة والأكل والشرب

قلت والأولى أن يقال كنسخ حرمة المفطرات الثلاثة بالنوم بعد دخول الليل أو بصلاة العشاء في صحيح البخاري وغيره عن البراء بن عازب قال كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما فأتى امرأته فقال هل عندك من طعام قالت لا

ولكن أنطلق أطلب لك وكان يومه يعمل فغلبته عيناه فنام فجاءت امرأته فلما رأته قالت خيبة لك فلما انتصف النهار غشي عليه فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزلت هذه الآية { أحل لكم ليلة الصيام الرفث } ففرحوا بها فرحا شديدا ونزلت { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر } وفي سنن أبي داود وغيرها عن ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت