فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 1303

بأثقل ونفاه

أي جوازه بأثقل

شذوذ

بعضهم عقلا وبعضهم سمعا وبه قال أبو بكر بن داود

لنا إن اعتبرت المصالح وجوبا أو تفضلا

في التكليف

فلعلها

أي المصلحة للمكلف

فيه

أي في النسخ بأثقل كما ينقله من الصحة إلى السقم ومن الشباب إلى الهرم

وإلا إن لم يعتبر فيه

فأظهر

أي فالجواز أظهر لأن له تعالى أن يحكم ما يشاء ويفعل ما يريد

ويلزم من عدم جواز الأثقل لكونه أثقل

نفي ابتداء التكليف

فإنه نقل من سعة الإباحة إلى مشقة التكليف لأنهم إن فعلوا التزموا المشقة الزائدة وإن تركوا الواجب استضروا بالعقوبة عليه لكن لا قائل بعدم جواز ابتداء التكليف قال القاضي ولا جواب لهم عن ذلك وتعقبه الكرماني بأن لقائل أن يقول ما خرج بالإجماع عن القاعدة لا يرد نقضا

ووقع

النسخ بأثقل

بتعيين الصوم

أي صوم رمضان للمكلف القادر عليه غير مسافر

بعد التخيير

للمكلف القادر عليه مطلقا

بينه

أي الصوم

وبين الفدية

عن كل صوم يوم بإطعام مسكين نصف صاع بر أو صاع تمر أو شعير عند أصحابنا ومد طعام برا كان أو غيره من أقوات البلد عند الشافعية ومد بر أو مدي تمر أو شعير عند أحمد فإن وجوب الصوم على التعيين أشق من التخيير وهذا بناء على ما في الصحيحين وغيرهما عن سلمة بن الأكوع لما نزلت وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها وما في صحيح البخاري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نزل رمضان فشق عليهم فكان من أطعم كل يوم مسكينا ترك الصيام ممن يطيقه ورخص لهم في ذلك فنسختها وأن تصوموا خير لكم فأمروا بالصيام لكن يعارضهما ما في صحيح البخاري أيضا عن عطاء سمع ابن عباس يقرأ وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ولبعض الرواة يطوقونه قال ابن عباس ليست منسوخة وهي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينا

قال شيخنا الحافظ والأولى الجمع وإنها كانت في حق الجميع ثم خصت بالعاجز انتهى

قلت وغير خاف أن هذا ليس من الجمع بشيء فإن منطوق اللفظ لا يساعد على ذلك للتباين بين مفهومي من يطيق ومن لا يطيق فلا يشمل أحدهما الآخر بل أكثر ما يمكن أن يقال ههنا على ما فيه إن الآية كانت مفيدة هذه الرخصة للمطيقين منطوقا ولغيرهم مفهوما ثم نسخت بالنسبة إلى المنطوق دون المفهوم وهذا قول في هذه المسألة وستقف على ما فيها وإنما قلت على ما فيه إذ لا يلزم من شرعية هذه الرخصة للمطيقين شرعيتها لغيرهم لا بطريق أولى ولا بطريق المساواة إذ من الظاهر أن ليس يلزم من تخيير المطيقين للصوم بينه وبين الفدية تخيير العاجزين عن الصوم بينه وبين الفدية ولا تعين لزوم الفدية لهم ضرورة انتفاء طاقتهم له إذ من الجائز أن لا تجب عليهم الفدية أيضا بناء على أن وجوبها على سبيل التخيير بينها وبين الصوم على المطيقين إنما كان لوجود قدرتهم على الصوم وحيث انتفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت