ابن الأكوع لا في مقابلة ابن عمر إذ في صحيح البخاري عنه فدية طعام مساكين هي منسوخة ولا في مقابلة من لقيهم ابن أبي ليلى من الصحابة كما يفيده قوله السابق
على أن في أحكام القرآن للشيخ أبي بكر الرازي وعن عبد الله بن مسعود وابن عمر وابن عباس وسلمة بن الأكوع وعلقمة والزهري وعكرمة في قوله تعالى { وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين } قال من شاء صام ومن شاء أفطر وافتدى وأطعم كل يوم مسكينا حتى نزل { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } والله تعالى أعلم
قال المصنف هذا
والوجه
على ما تقدم للحنفية
أنه
أي الوجوب الذي هو الحكم الأول
ليس بنسخ
أي بمنسوخ
أصلا على وزان ما تقدم في فداء إسماعيل عليه السلام
فإن الوجوب هنا لم يرتفع كما لم يرتفع ثمة لكن الذي يظهر للعبد الضعيف غفر الله تعالى له أن يقول على ضد وزان ما تقدم في فداء الذبيح لأن الوجوب هنا صار بحيث لا يسقط عنه ببدل متعلقه مع قدرته على متعلقه بعد أن كان بحيث يسقط بكل منهما مع قدرته عليهما وثمه صار الوجوب يسقط عنه ببدل متعلقه قطعا بحيث لا يجوز له العدول إلى متعلقه وإن كان قادرا عليه ثم هو لا يعرى عن تأمل
نعم عدم نسخ وجوب الصوم على العاجز من شيخ وشيخة بالفدية ظاهر كما ذكرنا ثمه والله سبحانه أعلم
ورجم الزواني
إن كن محصنات
وجلدهن
إن كن غير محصنات
بعد الحبس في البيوت
فقد أخرج الطبري وأبو عبيد عن ابن عباس قي هذه الآية واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم إلى قوله سبيلا قال كانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت إلى أن نزلت { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة } قال فإن كانا محصنين رجما بالسنة فهو سبيلهن الذي جعل الله ولا يضر ما فيه لتضافر الروايات الصحيحة بهذا المعنى وانعقاد الإجماع عليه والرجم أثقل من الحبس
قالوا
أي الشاذون قال الله تعالى { يريد الله أن يخفف عنكم } والأثقل إلى الأثقل ليس تخفيقا فلا يريده تعالى
أجيب بأن سياقها
أي الآية يدل على إرادة التخفيف
في المآل
أي المعاد
وفيه أي المآل
يكون التخفيف
بالأثقل في الحال ولو سلم العموم في الحال والمآل
كان العموم
مخصوصا بالوقوع
كما ذكرنا آنفا كما هو مخصوص بخروج أنواع التكاليف الثقيلة المبتدأة وأنواع الابتلاء في الأبدان والأموال مما هو واقع باتفاق ولا يعد ولا يحصى
وهو
أي هذا الاستدلال من الشاذين
بناء على ما نفيناه
أي على وزان ما قال في المسألة السابقة من أن الظاهر أن الخلاف فيها ليس في الجواز العقلي وإنما هو فيها في الجواز الشرعي لأن المخالفين لم يحيلوه عقلا حيث لم يذكروا ما يفيده كذلك بل ذكروا ما يفيده سمعا بحسب اعتقادهم فكذا هنا وحينئذ يحتاج المخالف عقلا إلى ذكر مستند له يفيد دعواه ولو ظاهرا وهو بعيد فليتنبه له
قالوا
أي الشاذون ثانيا قال الله تعالى { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها } فيجب الأخف لأنه الخير أو المساوي لأنه المثل والأشق