هذا
منع خطا الثاني لأنه
أي الثاني
قطعي متأخر عن
نص
قطعي متقدم كما هو التقدير الأول والنسخ لا يوجب خطأ المنسوخ وإلا امتنع النسخ مطلقا
وإن
كان الأول
عن ظني
كما هو التقدير الثاني
فيرفعه
الثاني لأن القاطع يرفع ما دونه
كالكتاب للكتاب
أي كنسخ قطعي الدلالة منه لقطعي الدلالة منه وظني الدلالة
وإذن فللخصم منع الأخير
وهو أن الإجماع أظهر أن الظني ليس دليلا
بل ينسخ
الإجماع الثاني القطعي الأول
الظني لا أنه
أي الثاني
يظهر بطلانه
أي الأول
فالوجه
في بيان دليل منع نسخ الإجماع
ما للحنفية
في ذلك وهو أنه
لا مدخل للآراء في معرفة انتهاء الحكم في علمه تعالى
بل إنما يعلم ذلك بالوحي ولا وحي بعد النبي صلى الله عليه وسلم
قالوا
أي المانعون
وقع
نسخ القرآن بالإجماع
بقول عثمان
لما قال له ابن عباس كيف تحجب الأم بالأخوين وقد قال تعالى { فإن كان له إخوة فلأمه السدس } والأخوان ليسا أخوة
حجبها قومك
يا غلام قال ابن الملقن رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد وقدمته بلفظ آخر في البحث الثالث من مباحث العام فإنه صريح في إبطال حكم القرآن بالإجماع وهو النسخ
وبسقوط سهم المؤلفة
قلوبهم من الزكاة عند الحنفية وموافقيهم بإجماع الصحابة في زمن أبي بكر رضي الله عنه الدال عليه ما روى الطبري من طريق حبان بن أبي جبلة أن عمر رضي الله عنه لما أتاه عيينة بن حصن قال الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر يعني اليوم ليس مؤلفة إلى غير ذلك من غير إنكار أحد من الصحابة ذلك
قلنا الأول
أي كون قول عثمان حجبها قومك ناسخا للقرآن
يتوقف على إفادة الآية
أي فإن كان له أخوة فلأمه السدس
عدم حجب ما ليس أخوة قطعا
لها من الثلث إلى السدس لأنها إذا لم تفد عدم حجب ما ليس أخوة لم يلزم أن يكون معنى قول عثمان حجبها قومك حجبها الإجماع لجواز أن يكون حجبهم إياها لدليل آخر على حجبها بهما
و
على
إن الأخوين ليسا أخوة قطعا
لأنهما لو جاز أن يقال لهما أخوة لكان معنى قول عثمان حجبها قومك اللغة تجيز لفظ الأخوة للأخوين
كما تجيزه للثلاثة
لكن الأول
أي إفادة الآية عدم حجب ما ليس أخوة ثابت
بالمفهوم
المخالف
المختلف
في صحة كونه حجة وهو وإن لم يكن له أخوة لا يكون لأمه السدس
والثاني
أي أن الأخوين ليسا أخوة قطعا
فرع إن صبغة الجمع لا تطلق على الاثنين لا
حقيقة
ولا مجازا قطعا
وليس كذلك فإن الإطلاق عليهما مجازا لا ينكر ولم سلم
أن عثمان أراد حجبها الإجماع
وجب تقدير نص
حدث قطعا يكون النسخ به وإلا كان الإجماع على خلاف القاطع الذي هو المفهوم المفروض قطعيته وهو باطل
وسقوط المؤلفة من قبيل انتهاء الحكم لانتهاء علته المفردة
الغائية وهي الإعزاز للإسلام لأن الدفع لهم هو العلة للإعزاز إذ يفعل الدفع ليحصل الإعزاز فإنما انتهى ترتب الحكم الذي هو الإعزار على الدفع الذي هو العلة وعن هذا قيل عدم الدفع الآن للمؤلفة تقرير لما كان في زمنه صلى الله عليه وسلم لا نسخ لأن