فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1303

خلاف النص القاطع

والثاني

أي رفع حكمه بالإجماع يستلزم

بطلان أحدهما

أي الإجماعين الناسخ والمنسوخ لأن الإجماع لا ينعقد على خلاف إجماع آخر فأحد الإجماعين بالضرورة ولما امتنع بطلان الإجماع القاطع كان الإجماع الآخر وهو ما فرض نسخه غير قاطع وباطل وعلى الخطأ قال المصنف

وليس

هذا الدليل على منع نسخ الإجماع بكل من هذين

بشيء

مانع من نسخه بكل منهما

لأن النسخ لا يوجب خطأ الأول وإلا

لو كان النسخ يوجب خطأ المنسوخ

امتنع

النسخ

مطلقا

وليس كذلك وإذا لم يلزم من القاطع المتأخر خطأ القاطع المتقدم لزم صحة الإجماع الأول إلى ظهور النص القاطع أو الإجماع القاطع فيرتفع به كقطعي الكتاب بعد مثله

بل

إنما لا ينسخ الإجماع بنص متأخر

لأنه لا يتصور لأن حجيته

أي الإجماع مشروطة

بقيد بعديته عليه السلام فلا يتصور تأخر النص عنه

أي الإجماع

وثمرته

أي الخلاف في أن الإجماع لا ينسخ بغيره تظهر

فيما إذا أجمع على قولين جاز بعده

أي بعد الإجماع على القولين الإجماع

على أحدهما

بعينه

فإذا وقع

الإجماع على أحدهما عينا

ارتفع جواز الأخذ بالآخر

لتعين الأخذ بالمجمع عليه المعين وبطلان الأخذ بمخالفه

فالمجيز

لجواز نسخ الإجماع يقول ارتفاع جواز الأخذ بالآخر

نسخ

لجواز الأخذ به

والجمهور

يقولون

لا

ينسخ جواز الأخذ بكل منهما اجتهادا أو تقليدا

لمنع

جواز

الإجماع على أحدهما

عينا بعد خلافهم المستقر

لأنه

أي جواز الإجماع على أحدهما عينا حينئذ

مختلف

فيه كما سيأتي في الإجماع

ولو سلم

جواز الإجماع على أحدهما بعد الخلاف المستقر فلا نسخ للإجماع الأول لأن الإجماع الأول كما قال

فمشروط بعدم قاطع يمنعه

أي إنما ينعقد على أن المسألة اجتهادية بشرط أن لا تصير قطعية بانعقاد الإجماع الثاني فإذا العقد الإجماع الثاني انتفى شرط كون المسألة اجتهادية فانتفى شرط الإجماع الأول لانتفاء شرطه لا لكونه منسوخا وهذا هو المراد بقوله

والإجماع على أحدهما

عينا بعد ذلك

مانع

من ذلك

وأما الثاني

أي أن الإجماع لا ينسخ به غيره

فالأكثر على منعه

أي على كونه لا ينسخ به غيره

خلافا لابن أبان وبعض المعتزلة لنا إن

كان الإجماع

عن نص

من كتاب أو سنة

فهو

أي النص

الناسخ يعني لما بحيث ينسخ

قال المصنف وإنما قال هذا لأن هذا المستدل بين فيما زعم إن الإجماع لا ينسخ بغيره في المسألة التي قبلها فلا بد من كون النص المذكور إذا اعتبر ناسخا أن ينسخ ما بحيث يجوز نسخه

وإلا

إن لم يكن الإجماع عن نص

فالأول

أي المنسوخ

إن كان

قطعيا لزم خطأ الثاني

الذي هو الإجماع الناسخ

لأنه

أي الإجماع حينئذ

على خلاف

النص

القاطع

والإجماع على خلاف القاطع خطأ

وإلا

فإن كان الأول ظنيا

فالإجماع على خلافه

أي الأول

أظهر إنه

أي الأول

ليس دليلا

لأن شرط العمل به رجحانه وقد انتفى بمعارضة قاطع له وهو الإجماع

فلا حكم

ثابت له

فلا رفع

لأن الرفع فرع الثبوت

وعليه

أي ويرد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت