فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 1303

المفهوم

وكما لا ينفك أحدهما عن الآخر في كل من هذين لا ينفك الحكم عن التلاوة ولا التلاوة عن الحكم ولما أجاب غير واحد من قبل الجمهور بأن العالمية من الأحوال يعني الصفات النفسية التي ليست بموجودة ولا معدومة قائمة بموجود وتمام هذا فرع ثبوت الحال والحق عند نفي الحال وإن قال بثبوته بعض منا كإمام الحرمين ورأى المصنف أن هذا لا يفيد لأن قول المعتزلة ذلك من باب ذكر المثال وإنما مرادهم أن التلاوة وهي اللفظ ملزوم لإفادة معناه فلا يثبت دونه لاستحالة ثبوت الملزوم بلا لازمه غير أنهم ضربوا ذلك مثلا فبطلانه لا يوجب بطلان الأصل المذكور أشار إلى هذا وعدل عن ذلك الجواب فقال

والمقصود أنه

أي المتلو

ملزوم

لمعناه

فلا يضره

أي هذا الاستدلال

منع ثبوت الأحوال والجواب إن قلت

المتلو

ملزوم الثبوت

أي ثبوت معناه

ابتداء سلمناه ولا يفيد

لأن الكلام ليس فيه

أو

ملزوم الثبوت

بقاء منعناه

إذ لا يلزم من الثبوت ابتداء الثبوت بقاء

والكلام فيه

أي في ثبوته بقاء

قالوا

أي المانعون ثانيا

بقاء التلاوة دون الحكم يوهم بقاءه

أي الحكم لكون التلاوة دليله

وبقاء الدليل موهم بقاء المدلول

فيوقع

بقاؤها دون المكلف

في الجهل

لظنه بقاء الحكم وهو ليس بباق في الحال والإيقاع في الجهل قبيح فلا يقع من الله تعالى

وأيضا فائدة إنزاله أي القرآن

إفادته

أي الحكم الشرعي الذي دلت التلاوة عليه

وتنتفي

إفادتها الحكم ببقائه

أي الحكم

دونها

أي التلاوة والكلام الذي لا فائدة فيه يجب أن ينزه القرآن عنه

أجيب مبناه

أي كل من هذين

على التحسين والتقبيح

العقليين وقد نفاهما الأشاعرة

ولو سلم

القول بهما

فإنما يلزم الإيقاع

في الجهل على تقدير نسخ الحكم لا التلاوة

لو لم ينصب دليل عليه

أي عدم بقاء الحكم لكنه نصب عليه فالمجتهد يعلمه بالدليل

والمقلد بالرجوع إليه فينتفي التجهيل

ويمنع حصر فائدته

في إفادة الحكم

بل إنزاله لفوائد لما ذكرتم وأيضا

للإعجاز ولثواب التلاوة أيضا وقد حصلتا

أي هاتان الفائدتان لأن الإعجاز لا ينتفي بنسخ تعلق حكم اللفظ لأن اللفظ لا ينعدم به والإعجاز تابع لوجوده لا لمجرد قرآنيته والثواب يحصل بتلاوته كما قبل النسخ

كالفائدة التي عينتموها

أي كما حصلت إفادة الحكم الشرعي ويستتبع بقاءه لفظا أيضا حرمة ذكره على الجنب وجواز الصلاة وحرمة مس رسمه للمحدث كالمتشابه على أنه لا يلزم من ترتب فائدة الشيء عليه بقاؤها

وإلا انتفى النسخ بعد الفعل الواجب تكرره

لعدم بقاء فائدته التي هي وجوب تكرره دائما وهو باطل

لا ينسخ الإجماع

القطعي أي لا يدفع الحكم الثابت به

ولا ينسخ به غيره

أما الأول

أي أنه لا ينسخ

فلأنه لو كان

أي وجد رفع حكمه

فبنص قاطع أو إجماع

قاطع

والأول

أي رفع حكمه بنص قاطع

يستلزم خطأ قاطع الإجماع لأنه

أي الإجماع حينئذ

خلاف القاطع الذي هو النص وخلافه خطأ لتقدمه عليه قطعا وعدم انعقاد الإجماع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت