عن كونه
أي القياس
جليا ففرض غير المسألة
التي نحن بصددها
إن عنى به
أي بالجلي
مفهوم الموافقة وإلا
إذا لم يعن به ذلك
فما فرضناه
من موضوع المسألة عام
له ولغيره وحينئذ
لا يحتاج إليه
أي إلى ذكر الجلي وتخصيصه بذلك
قالوا
أي مجيزو النسخ
تخصيص الزمان بإخراج بعضه
أي الزمان من أن يكون الحكم مشروعا فيه
فكتخصيص المراد
أي فهو كإخراج بعض ما يتناوله العام من أن يكون مرادا بالحكم المتعلق بالعام والقياس يجوز أن يخصص به المراد فيجوز أن ينسخ به والملخص أنه يجوز النسخ بالقياس قياسا على التخصيص به بجامع كونهما تخصيصين وكون أحدهما في الأعيان والآخر في الزمان لا يصلح فارقا إذ لا أثر له
الجواب منع الملازمة إذ لا مجال للرأي في الانتهاء
للحكم في علم الله تعالى
كما تقدم
في التي قبلها
ولو علم الحكم
منوطا بمصلحة علم ارتفاعها فكسهم المؤلفة
أي فهو من قبيل انتهاء الحكم لانتهاء علته كسقوط سهم المؤلفة قلوبهم من الزكاة وليس نسخا
نسخ أحد الأمرين من فحوى منطوق
أي هل ينسخ الفحوى دون المنطوق وبالعكس
وهو
أي فحواه
الدلالة للحنفية
ومفهوم الموافقة لغيرهم فيه أقوال أحدهما نعم وعليه البيضاوي ثانيها لا ونسب إلى الأكثرين
ثالثها المختار للآمدي وأتباعه جواز
نسخ
المنطوق
بدون الفحوى
لا
جواز
قلبه
أي يمتنع نسخ الفحوى بدون المنطوق
لأنه
أي المنطوق كتحريم التأفيف
ملزوم
لفحواه كتحريم الضرب
فلا ينفرد الملزوم
عن لازمه
أي فلا يوجد تحريم التأفيف مع عدم تحريم الضرب لأن وجود الملزوم مع عدم اللازم محال
بخلاف نسخ التأفيف فقط
أي انتفاء الملزوم مع بقاء اللازم وهو تحريم الضرب فإنه لا يمتنع
لأنه
أي نسخ التأفيف لا غير
رفع للملزوم
ورفعه مع بقاء اللازم غير ممتنع قال
المجيزون
النسخ كل منهما بدون الآخر
مدلولان
متغايران أحدهما صريح والآخر غير صريح
فمجاز رفع كل دون الآخر
ضرورة
أجيب
بجوازه
ما لم يكن أحدهما ملزوما للآخر فإذا كان
أحدهما ملزما للآخر
فما ذكرنا أي فإنما يجوز نسخ المنطوق بدون الفحوى لا القلب قال
المانعون
لنسخ كل منهما بدون الآخر يمتنع نسخ
الفحوى دون الأصل
الذي هو المنطوق
لما قلتم
من لزوم الملزوم مع عدم اللازم
وقلبه
أي ويمتنع نسخ الأصل دون الفحوى
لأنه
أي الفحوى
تابع
للأصل
فلا يثبت
الفحوى
دون المتبوع
أي الأصل لوجوب ارتفاعه بارتفاع متبوعه وإلا لم يكن تابعا له
أجيب بأن التابعية
أي تابعية الفحوى للأصل إنما هي
في الدلالة
أي دلالة اللفظ على الأصل
ولا ترتفع
الدلالة إجماعا
لا
أن الفحوى تابع للأصل في
الحكم
أي حكم الأصل فإن فهمنا تحريم الضرب من فهمنا لتحريم التأفيف لا أن الضرب إنما كان حراما لأن التأفيف حرام ولا أنه لولا حرمة التأفيف لما كان الضرب حراما
وهو
أي الحكم الذي هو حرمة التأفيف
المرتفع
فالمتبوع لم يرتفع والمرتفع ليس