فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 1303

بمتبوع

واعلم أن تحقيقه أن الفحوى

إنما تثبت

بعلة الأصل متبادرة

إلى الفهم بمجرد فهم اللغة

حتى تسمى قياسا جليا فالتفصيل

المذكور

حتى على اشتراط الأولوية

أى أولوية المسكوت بالحكم في الفحوى كما هو قول بعضهم

لأن نسخ الأصل

يكون

برفع اعتبار قدره

أي ما يدل عليه منطوقه من المقدار الذي هو علية الحكم فيه

وجاز بقاء المفهوم

المذكور

بقدر فوقها

أي العلة التي تضمنها الأصل فيبقى حكم المفهوم لبقاء علته

بخلاف القلب

أي نسخ الفحوى دون الأصل فإنه لا يجوز

إذ لا يتصور إهدار الأشد في التحريم

كالضرب

واعتبار ما دونه

أي ما دون الأشد في التحريم وهو التأفيف

فيه

أي في التحريم حتى يجوز أن ينسخ حرمة الضرب ولا ينسخ حرمة التأفيف بل الأمر بالقلب فإن الحكمة الباعثة على تحريم التأفيف غاية في إيجاب التعظيم والمنع من الإيذاء حتى يستتبع تحريم الشتم والضرب وسائر أنواع الإيذاء بخلاف حكمة تحريم الضرب فإنها ليست في تلك الغاية من التعظيم فلا يلزم من ارتفاع التعظيم الأول ارتفاع التعظيم الثاني لأن من لا يجب أن يعظم غاية التعظيم قد يجب أن يعظم تعظيما ما وحاصله أن الرعاية والعناية في تحريم التأفيف فوقها في تحريم الضرب وأخص منها وانتفاء الأعلى والأخص لا يوجب انتفاء الأدنى والأعم

ونحو اقتله ولا تهنه

إنما جاز مع أن القتل أشد من الإهانه

لعرف صير الإهانة فوق القتل أذى

ونحن قائلون بأنه لا يلزم من إهدار الأدنى إهدار الأعلى

وتقدم

في التقسيم الأول من الفصل الثاني في الدلالة

أن الحنفية وكثير من الشافعية أن لا يشترط

في مفهوم الموافقة

سوى التبادر

أي تبادر حكم المذكور للمسكوت بمجرد فهم اللغة سواء

اتحد كمية المناط للحكم

فيهما

أي في المنطوق والمفهوم بأن تساويا في مقداره

أو تفاوت

المناط فيهما كمية بأن كان في المسكوت أشد

فيلزمهم

أي الحنفية

التفصيل المذكور في الأولى والمنع فيهما

أي المنطوق والمفهوم

في المساواة فلو نسخ إيجاب الكفارة للجماع

أي جماع الصحيح المقيم الصائم في نهار رمضان في أحد السبيلين

لانتفى

إيجابها

للأكل

أي لأكله عمدا فيه

ومبناه

أي عدم التفصيل في المساواة

على المختار من أن نسخ حكم الأصل لا يبقى معه حكم الفرع

كما خلافه منسوب إلى الحنفية

وكونه

أي عدم بقاء حكم الفرع

يسمى نسخا أولا

نزاع

لفظي أو سهو المخالف

إذ لا نسخ حقيقة وإنما هو من زوال الحكم لزوال علته

لنا نسخه

أي حكم الأصل

برفع اعتبار كل علة له

أي الحكم الأصل

وبها

أي وبعلة الأصل

ثبت حكم الفرع فينتفي

بانتفائها وإلا لزم ثبوت الحكم بلا دليل

فقول المبقين

لحكم الفرع

الفرع تابع للدلالة لا للحكم

أي لحكم الأصل

ولا يلزمه

أي كونه تابعا لدلالة الأصل

انتفاؤه

أي حكمه

لانتفائه

أي حكم الأصل

وقولهم

أي المبقين أيضا

هذا

أي الحكم بأن حكم الفرع لا يبقى مع نسخ حكم الأصل

حكم يرفع حكم الفرع قياسا على رفع حكم الأصل وهو

أي هذا الحكم قياس

بلا جامع

بينهما موجب للرفع

بعد عظيم

كما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت