والفرض انتفاؤه وقيل إلا أن يكون مستندهم في الاختلاف قاطعا فلا يجوز حذرا من إلغاء القاطع
وكونه
أي إجماعهم
حجة ) في هذه
أظهر
من كون الإجماع في الأولى
إذ لا قول لغيرهم مخالف لهم
في هذه
وقولهم
أي المخالفين منهم أولا
بعد الرجوع
عنه ثانيا إلى قول الباقين
لم يبق معتبرا
حتى لا يجوز له ولا لغيره العمل به بعد الرجوع عنه
فهو
أي القول الذي استمر بعضهم عليه ورجع الباقون إليه
اتفاق كل الأمة بخلاف ما أي المسألة
التي
قبلها
فإن القول الذي انعقد الإجماع على خلافه
يعتبر فهم
أي المجمعون على خلافه في العصر الذي بعده
كبعض الأمة
فإن قيل إن أردتم يعتبر قبل الإجماع على القول المخالف حتى جاز أن يعمل به مقلد فمسلم وكذا قول بعض المختلفين قبل رجوعه إلى مقابله وان أردتم يعتبر بعد الإجماع على مقابله فممنوع بل لا يعتبر كما في هذه فلا فرق بين الإجماعين في الحجة ظهورا وأظهرية
قلنا نختار الثاني ولا نسلم أن القول الذي لم يجمع عليه بعد الإجماع على مقابله في المسألة الأولى غير معتبر أصلا كما في هذه فإنه يجوز الاجتهاد في الإجماع المسبوق بخلاف مستقر من غير المجمعين بخلاف ما انعقد عليه كما سيصرح به المصنف في آخر مسألة إنكار حكم الإجماع القطعي ولا يجوز الاجتهاد في الإجماع المسبوق بخلاف مستقر من المجمعين فظهر وجه الأظهرية المفيدة لمزيد القوة فيه على ما قبله والله سبحانه وتعالى أعلم
تنبيه ثم غير خاف أن هذا كله بناء على عدم اشتراط انقراض العصر أما على اشتراطه فجائز وقوعه ويكون حجة إذ ليس فيه ما يوهم تعارض الإجماعين ولأن اختلافهم على قولين ليس بأكثر من إجماعهم على قول واحد وإذا جاز الرجوع في الواحد المتفق عليه ففي المختلف فيه أولى والشرط كما قاله ابن كج إن رجع الجميع من قبل أن ينقرض منهم أحد وإن مات إحدى الطائفتين أو ارتدت والعياذ بالله فهل يعتبر قول الباقين إجماعا فاختار الإمام الرازي والصفي الهندي أنه يعتبر إجماعا لا بالموت والكفر بل لكونه قول كل الأمة وصحح القاضي في التقريب أنه لا يكون إجماعا لأن الميت في حكم الموجود فالباقون بعض الأمة لا كلها وجزم به أبو منصور والبغدادي وذكر في المستصفى أنه الراجح وحكى الشيخ أبو بكر الرازي فيه قولا ثالثا وهو إن لم يسوغوا فيه الاختلاف صار حجة لأن الطائفة المتمسكة بالحق لا يخلو منها زمان وقد شهدت ببطلان قول المنقوضة فوجب أن يكون قولها حقا وإن سوغوا فيه الاجتهاد لم يصر إجماعا لإجماع الطائفتين على تسويغ الخلاف وهذا من قائله بناء على أن الإجماع بعد الخلاف لا يرفع الخلاف المتقدم إذا كان على طريقة اجتهاد الرأي وأما إجماعهم قبل استقرار خلافهم فإجماع
معظم العلماء لا يشترط للإجماع في حجيته عدد التواتر كما ذكر ابن برهان على أنه
لا يشترط في حجيته
أي الإجماع
عدد التواتر لأن
الدليل
السمعي
لحجيته
لا يوجبه
أي عدد التواتر بل يتناول الأقل منهم