لكونهم كل الأمة
والعقلي
لحجيته
وهو أنه
أي الإجماع
لو لم يكن عن دليل قاطع لم يحصل
الإجماع لأن العادة تحكم بأن الكثير من العلماء المحققين لا يجتمعون على القطع في شرعي بمجرد تواطؤ على سبيل الظن بل لا يكون قطعهم إلا عن نص قاطع بلغهم فيه يوجب ذلك الحكم
لم يصح
مثبتا لاشتراط عدد التواتر في حجيته وهذا بناء على أن قول القاضي وأما من استدل بالعقل وهو أنه لو لم يكن إلا عن قاطع لما حصل فلا بد من القول بعدد التواتر فإن انتفاء حكم العادة في غيره ظاهر اه
غير ظاهر بل هو في حيز المنع لأن اشتراط عدد التواتر في انتهاض الإجماع حجة قطعية دون انتهاضه حجة ظنية
وإذن
أي وإذ لا يشترط عدد التواتر في المجمعين بحجية الإجماع
لا إشكال في تحققه
أي الإجماع
لو لم يكن
ذلك الإجماع
لا
اتفاق
اثنين
على حكم شرعي في عصر إذا انفردا فيه كأنه لوجود ما قيل من أن معناه لغة الاتفاق لأن أقل ما يقع عليه إذا كان من اثنين وقد تقدم ما فيه من البحث في صدر الباب على أن فيه خلافا أيضا ففي التحقيق ورأيت في بعض الحواشي إن أقل ما ينعقد به الإجماع ثلاثة من العلماء لأن الإجماع مشتق من الجماعة وأقل الجمع الصحيح ثلاثة وإليه يشير عبارة شمس الأئمة حيث قال والأصح عندنا أنهم إذا كانوا جماعة واتفقوا قولا أو فتوى من البعض مع سكوت الباقين فإنه ينعقد الإجماع به وإن لم يبلغوا حد التواتر
فلو اتحد
أي لم يكن في العصر إلا مجتهد واحد
فقيل قوله
حجة
جزم به ابن سريج ونقله الصفي الهندي عن الأكثرين
لتضمن السمعي
السابق في بيان حجية الإجماع
عدم خروج الحق عن الأمة
من غير تفصيل على أن الأمة تطلق على الواحد أيضا كقوله تعالى { إن إبراهيم كان أمة } فيدخل تحت النصوص الدالة على عصمة الأمة فيكون قوله حجة
وقيل لا
يكون قوله حجة
لأن المنفي عنه الخطأ الاجتماع
المستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم سألت ربي أن لا تجتمع أمتي على ضلالة إلى غير ذلك كما تقدم
وسبيل المؤمنين
حيث كان المراد به في الآية الشريفة الإجماع
وهو
أي كل منهما
منتف
في الواحد إذ ليس له اجتماع وليس هو بالمؤمنين ونص في التحقيق وغيره على أنه الأظهر والسبكي على أنه المختار وإطلاق الأمة على إبراهيم مجاز للقطع بأن إطلاقها على الجماعة حقيقة والأصل عدم الاشتراك ولا يلزم من ارتكاب المجاز في حق إبراهيم عليه السلام لتعظيمه ارتكابه في حق غيره أو بمعنى المقتدي فهي فعلة بمعنى المفعول كالرحلة والنخبة من أمه إذا قصده واقتدى به فإن الناس كانوا يأمونه للاستفادة ويقتدون بسيرته لقوله تعالى { إني جاعلك للناس إماما } وكنت عرضت على المصنف التنبيه عليه فأجاب بأنه نبه عليه بذكره له آخرا مع عدم تعقبه فإن العادة في حكاية الأقوال مع دلائلها من غير تنصيص على اختيار أحدها ولا تعقب دليله أن يكون المختار هو الآخر وفي حكايتها بلا دليل أن يكون المختار الأول إلا أن يذكر أن غيره المختار