فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1303

بأفعال المكلفين وهو ثبوتي وإن كان منه عدم التحريم وعدم الحل والعدم إنما هو في المحكوم به أو في نفس العبارة كقولنا لا يحرم ومعناه يحل فإن قلت عدم الحرمة أعم من الحل قلت نعم ولكن عدم الحرمة الذي لا حل معه هو العدم العقلي وذلك لا يثبت بالقياس ولا يقاس عليه شرعا وعدم الحرمة المستند إلى الشرع هو الحل بعينه انتهى

قال الكرماني أو نقول إثبات الحكم أعم من أن يكون إيجابا أو سلبا فهذا مما لا جواب له

ومن الأول

أي ما يمكن رده إلى فعله تعالى على وجه سائغ تعريف المنار له بقوله

تقدير الفرع بالأصل في الحكم والعلة فإنك علمت أن التقدير يقال على التسوية فرجع

هذا

إلى تسويته تعالى محلا بآخر على ما ذكر

آنفا من

أنهما

أي المحلين هما

المراد بهما

أي بالفرع والأصل

ويقرب منه

أي من هذا التعريف أنه ظاهر في أن القياس فعل المجتهد ويمكن رده إلى فعله تعالى على وجه سائغ

قول أبي منصور

الماتريدي

إبانة مثل حكم أحد المذكورين بمثل علته في الآخر فتصحيحه بإبانة الشارع بخلاف قولهم

أي جمع من الحنفية إنه اختار الإبانة دون غيرها مما يصلح أن يكون جنسا

إنه

أي اختيارها

لإفادة أن القياس مظهر للحكم لا مثبت بل المثبت هو سبحانه

فإنه لا يصح حينئذ حمل الإبانة على إبانة الشارع ثم هذا التعليل غير تام

لأن

الأدلة

السمعية

من الكتاب والسنة

حينئذ

أي حين إذ كان القياس في الحقيقة مظهرا للحكم لا أنه مثبت له

كلها كذلك

أي في الحقيقة مظهرة للحكم لا مثبتة له لأنها

إنما تظهر الثابت من حكمه وهو

المعنى

النفسي ثم عليه

أي هذا التعريف أن يقال

إن إبانته

أي الشارع

الحكم ليس

ذلك

نفس الدليل

الذي هو القياس

بل

ذلك أمر

مرتب على النظر الصحيح فيه

أي في الدليل عادة وكلامنا إنما هو في تعريف نفس الدليل الذي هو القياس

ويجب حذف مثل في مثل حكم لأن حكم الفرع هو حكم الأصل غير أنه

أي الحكم

نص عليه في محل

وهو الأصل

والقياس يفيد أنه

أي الحكم

في غيره

أي غير ذلك المحل وهو الفرع

أيضا

قال المصنف يعني أن حكم كل من الأصل والفرع واحد له إضافتان إلى الأصل باعتبار تعلقه به وباعتباره يسمى حكم الأصل وإلى الفرع وباعتباره يسمى حكم الفرع فلا يتعدد في ذاته بتعدد المحل أصلا بل هو واحد له تعلق بكثيرين كما أن القدر شيء واحد متعلق بالمقدوارت وبه لا تصير القدرة أشياء متعددة

وكذا

يجب حذف

مثل في بمثل علته

لأن العلة الباعثة على الحكم في الأصل هي بعينها العلة الباعثة على الحكم في الفرع كما ستعلم

ومبنى هذا الوهم

وهو أنه لا بد من ذكر مثل في كلا هذين على كثير

حتى قال محقق

وهو القاضي عضد الدين في توجيهه

لا بد أن يعلم علة الحكم في الأصل وثبوت مثلها في الفرع إذ ثبوت عينها

في الفرع

لا يتصور لأن المعنى الشخصي لا يقوم بمحلين وبذلك

أي وبالعلم بعلة الحكم في الأصل وثبوت مثلها في الفرع

يحصل ظن مثل الحكم في الفرع وبيان وهمهم أن الحكم وهو الخطاب النفسي جزئي حقيقي لأنه

أي الخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت