وصف متحقق في الخارج قائم به تعالى فهو واحد له متعلقات كثيرة وما ذكر
من أن المعنى الشخصي لا يقوم بمحلين
إنما هو حقيقة قيام العرض الشخصي بالمحل كالبياض الشخصي القائم بالثوب الشخصي يمتنع أن يقوم بعينه بغيره والكائن هنا مجرد إضافات متعددة لواحد شخصي وكذلك
أي تعدد الإضافات له
لا يمنعه الشخصية فالتحريم المضاف إلى الخمر
هو
بعينه له إضافة أخرى إلى النبيذ ومثله مما لا يحصى كالقدرة الواحدة بالنسبة إلى المقدورات ليست
القدرة
قائمة بها
أي بالمقدورات
بل به تعالى ولها
أي القدرة بالنسبة
إلى كل مقدور إضافة يعتبرها العقل
وكما قال الأشاعرة في صفات الفعل فلم يجعلوا نحو الخالق صفة حقيقية لأنها إضافة تعرض للقدرة بالنسبة إلى المقدور
وكذا الوصف
المعدي الصالح الذي هو العلة الباعثة واحد في الأصل والفرع ولا يلزم منه قيام شخص بمحلين
إذ ليس
الوصف
المنوط به
الحكم
الوصف الجزئي بل
الوصف المنوط به الحكم هو الوصف
الكلي وهو
أي الوصف الكلي
بعينه ثابت في
كل
المحال
أصلا وفرعا
فمناط حرمة الخمر الإسكار مطلقا لا إسكار الخمر لأنه
أي إسكار الخمر
قاصر عليه
أي على الخمر وذكرها إما باعتبار المحل أو كما هو لغة فيها
فتمتنع التعدية
لامتناع تعدية العلة القاصرة كما سيأتي
وهذا
أي كون المناط الوصف الكلي لا أنه جزئي من جزئياته
لأنه
أي الوصف الكلي
المشتمل على المفاسد
أي باعتبار مناسبته للتحريم الذي هو الحكم لاشتماله على المفاسد التي يجب حفظ الإنسان منها
واشتماله
عليها
ليس بقيد كونه إسكار كذا بل
باعتبار أنه
إسكار
مطلق
وهو بعينه ثابت في المحال
كلها كما هو شأن وجود المطلق في الخارج بالنسبة إلى جزئياته الموجودة فيه
وعلى هذا كلام الناس
قال رحمه الله وهذا تعريض بأن ما ابتدعه هؤلاء خلاف كلام الناس
وإنما يحصل من العلمين
أي العلم بعلة الحكم في الأصل والعلم بثبوتها في الفرع
ظن
للحكم في الفرع
لجواز كون خصوص الأصل شرطا
للحكم فيه
و
خصوص
الفرع مانعا
منه
وأورد على عكس التعريف أمران الأول قياس العكس
وهو إثبات نقيض حكم الشيء في شىء آخر بنقيض علته فإنه قياس والتعريف لا يتناوله لانتفاء المساواة فيه بين الأصل والفرع في الحكم والعلة
فإنه مثبت لنقيض حكم الأصل في الفرع كقول حنفي
لإثبات مطلوبه الذي هو وجوب الصوم في الاعتكاف الواجب كما هو الثابت فيه في ظاهر الرواية من غير خلاف أو في مطلق الاعتكاف ليشمل الواجب والنفل كما هو رواية الحسن عن أبي حنيفة أو مالكي لإثباته هذا في الاعتكاف الواجب كما هو قول مالك أيضا بل قول جمهور العلماء كما قال القاضي عياض لا شافعي أو حنبلي لأن جديد الشافعي وظاهر مذهب أحمد عدم اشتراطه في مطلق الاعتكاف
لما وجب الصوم شرطا للاعتكاف بنذره
أي الصوم مع الاعتكاف بأن يقول مثلا نذرت الاعتكاف صائما
وجب