فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 1303

وصف متحقق في الخارج قائم به تعالى فهو واحد له متعلقات كثيرة وما ذكر

من أن المعنى الشخصي لا يقوم بمحلين

إنما هو حقيقة قيام العرض الشخصي بالمحل كالبياض الشخصي القائم بالثوب الشخصي يمتنع أن يقوم بعينه بغيره والكائن هنا مجرد إضافات متعددة لواحد شخصي وكذلك

أي تعدد الإضافات له

لا يمنعه الشخصية فالتحريم المضاف إلى الخمر

هو

بعينه له إضافة أخرى إلى النبيذ ومثله مما لا يحصى كالقدرة الواحدة بالنسبة إلى المقدورات ليست

القدرة

قائمة بها

أي بالمقدورات

بل به تعالى ولها

أي القدرة بالنسبة

إلى كل مقدور إضافة يعتبرها العقل

وكما قال الأشاعرة في صفات الفعل فلم يجعلوا نحو الخالق صفة حقيقية لأنها إضافة تعرض للقدرة بالنسبة إلى المقدور

وكذا الوصف

المعدي الصالح الذي هو العلة الباعثة واحد في الأصل والفرع ولا يلزم منه قيام شخص بمحلين

إذ ليس

الوصف

المنوط به

الحكم

الوصف الجزئي بل

الوصف المنوط به الحكم هو الوصف

الكلي وهو

أي الوصف الكلي

بعينه ثابت في

كل

المحال

أصلا وفرعا

فمناط حرمة الخمر الإسكار مطلقا لا إسكار الخمر لأنه

أي إسكار الخمر

قاصر عليه

أي على الخمر وذكرها إما باعتبار المحل أو كما هو لغة فيها

فتمتنع التعدية

لامتناع تعدية العلة القاصرة كما سيأتي

وهذا

أي كون المناط الوصف الكلي لا أنه جزئي من جزئياته

لأنه

أي الوصف الكلي

المشتمل على المفاسد

أي باعتبار مناسبته للتحريم الذي هو الحكم لاشتماله على المفاسد التي يجب حفظ الإنسان منها

واشتماله

عليها

ليس بقيد كونه إسكار كذا بل

باعتبار أنه

إسكار

مطلق

وهو بعينه ثابت في المحال

كلها كما هو شأن وجود المطلق في الخارج بالنسبة إلى جزئياته الموجودة فيه

وعلى هذا كلام الناس

قال رحمه الله وهذا تعريض بأن ما ابتدعه هؤلاء خلاف كلام الناس

وإنما يحصل من العلمين

أي العلم بعلة الحكم في الأصل والعلم بثبوتها في الفرع

ظن

للحكم في الفرع

لجواز كون خصوص الأصل شرطا

للحكم فيه

و

خصوص

الفرع مانعا

منه

وأورد على عكس التعريف أمران الأول قياس العكس

وهو إثبات نقيض حكم الشيء في شىء آخر بنقيض علته فإنه قياس والتعريف لا يتناوله لانتفاء المساواة فيه بين الأصل والفرع في الحكم والعلة

فإنه مثبت لنقيض حكم الأصل في الفرع كقول حنفي

لإثبات مطلوبه الذي هو وجوب الصوم في الاعتكاف الواجب كما هو الثابت فيه في ظاهر الرواية من غير خلاف أو في مطلق الاعتكاف ليشمل الواجب والنفل كما هو رواية الحسن عن أبي حنيفة أو مالكي لإثباته هذا في الاعتكاف الواجب كما هو قول مالك أيضا بل قول جمهور العلماء كما قال القاضي عياض لا شافعي أو حنبلي لأن جديد الشافعي وظاهر مذهب أحمد عدم اشتراطه في مطلق الاعتكاف

لما وجب الصوم شرطا للاعتكاف بنذره

أي الصوم مع الاعتكاف بأن يقول مثلا نذرت الاعتكاف صائما

وجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت