فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1303

كما أن لا تأثير للنذر في وجوبها فيه فكذا لا تأثير للنذر في وجوب الصوم فيه فالأصل الصلاة بالنذر والفرع الصيام به والعلة كونهما عبادتين والحكم في التحقيق عدم تأثير النذر في الوجوب والمقصود إضافة وجوب الصوم إلى نفس الاعتكاف كما أشار إليه بقوله

وهو

أي قياس العكس على هذا الوجه

ملزوم المطلوب وهو

أي المطلوب

أن وجوبه

أي الصوم

بغيره

أي النذر وهو الاعتكاف

والأوجه كونه

أي قياس العكس

ملازمة

شرعية

وقياسا

لبيانها كما ذكر الإمام الرازي وغيره ففيما نحن فيه هكذا

لو لم يشرط الصوم للاعتكاف

بلا نذر

لم يشرط

الصوم له

بالنذر كالصلاة لم تشرط

للاعتكاف بلا نذر

فلم تشرط

للاعتكاف

به

أي بالنذر وإنما كان هذا أوجه

لعمومه

أي هذا التوجيه لهذا ولغيره أعني

قول شافعي في تزويجها

أي الحرة العاقلة البالغة

نفسها يثبت الاعتراض

للأولياء

عليها فلا يصح منها كالرجل لما صح منه

تزويج نفسه

لم يثبت

الاعتراض لهم

عليه فمضمون الجزاء في الأصل وهو الرجل علة للحكم مضمون الشرط

بالجر على البدل أو عطف بيان من الحكم حال كونه مضمون الشرط

قلب الأصل

أي عدم ثبوت الاعتراض على الرجل علة لثبوت الاعتراض عليها

ولما كان هذا مذكورا في نسخ شرح القاضي عضد الدين وكان غير متجه ظاهرا لأنه لا يتأتى فيه ملازمة وقياس لبيانها نبه على التمثيل به على وجه الصحة كما أشار إليه الكرماني بقوله

والوجه قلبه

أي لما لم يثبت الاعتراض عليه صح منه

والمساواة

بين المقيس والمقيس عليه حاصلة

في هذا

القلب

على تقدير مضمون الجزاء المقيس عليه وتقديره في المثال لو صح

منها

لما ثبت الاعتراض

عليها كالرجل لما لم يثبت الاعتراض عليه صح منه

فعدم الاعتراض تساوى به الرجل على التقدير

لصحة نكاحها

والمساواة في التعريف وإن تبادر منه

أي من إطلاقها

ما في نفس الأمر كما تقدم

آنفا

هي أعم مما

أن يكون

على التقدير

أو مطلقا لكن الأبهري دفع ما ذكره الكرماني بأن لما تدل على الملازمة بين الشيئين مع وقوع الملزوم ولا دلالة على كون الملزوم علة للازم بل الملزوم فيها كما في سائر أدوات الشرط يجوز أن يكون علة للازم وأن يكون معلولا له وأن يكونا معلولي علة واحدة أو متضايفين وأن علة الحكم في القياس إذا كانت مستنبطة يستدل بثبوت الحكم في الأصل على وجود العلة ويستدل بوجودها في الفرع على حكمه ثم قال وليت شعري كيف يلزم بما صححه ثبوت الملازمة الأولى بالثانية فإنه لا يلزم في العلل الشرعية أن يكون عدمها مستلزما لعدم الحكم لكونها علامات أو بواعث

قال المصنف فإن قلت فما جواب الحنفية عن هذه الملازمة قلت هو أن يقال إن عنيت أن الاعتراض عليها من الأولياء في تزويجها نفسها يثبت مطلقا فهو ممنوع وهو المفيد له وإنما يثبت عندهم عليها إذا زوجت نفسها من غير كفء وحينئذ لا يفيده لأن ذاك لحق الولي في إلزامها إياه بنسبة غير كفء إليه دفعا لضرر العار عن نفسه حتى لو كانت زوجت نفسها من كفء ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت