عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُمَا أخبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ. وَقَالَ الآخَرُ _وَهْوَ أَفْقَهُهُمَا_ أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ
@%ج 8 ص 172%
وَائْدَنْ [1] لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ. قالَ «تَكَلَّمْ» . قالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا _قَالَ مَالِكٌ وَالْعَسِيفُ الأَجِيرُ_ فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ [2] لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَانَّمَا [3] الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ» . وَجَلَدَ ابْنَهُ مِئَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأَمَرَ أُنَيْسًا الأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ «فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا [4] » . فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.
[1] رسمت في رواية أبي ذر «واذَن» . بإسقاط الياء التي بعد الهمزة كتبت بالحمرة.
[2] في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ «وَجَارِيَةٍ» . كتبت بالحمرة.
[3] أهمل ضبط الهمزة في الأصول كلها، وبهامش (ب، ص) همزة «انما» الثانية ليست مضبوطة في اليونينية. اهـ.
[4] في رواية أبي ذر «رَجَمَهَا» . كتبت بالحمرة.