فهرس الكتاب
أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ فَقُلْتُ لَهُ حدِّثني بِما سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قالَ سَافَرْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ_قالَ أَبُو عَقِيلٍ لا أَدْرِي غَزْوَةً أَوْ [1] عُمْرَةً _ فَلَمَّا أَنْ أَقْبَلْنَا، قالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إلى أَهْلِهِ فَلْيُعَجِّلْ [2] » . قالَ جَابِرٌ فَأَقْبَلْنا وَأَنا على جَمَلٍ لِي أَرْمَكَ، لَيْسَ فِيهِ [3] شِيَةٌ، وَالنَّاسُ خَلْفِي، فَبَيْنا أَنا كَذَلِكَ، إِذْ قَامَ عَلَيَّ، فقالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يا جَابِرُ، اسْتَمْسِكْ» . فَضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ ضَرْبَةً فَوَثَبَ البَعِيرُ مَكَانَهُ، فَقالَ «أَتَبِيعُ الجَمَلَ؟» قُلْتُ نَعَمْ. فَلَمَّا قَدِمْنا المَدِينَةَ وَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَسْجِدَ فِي طَوَائِفِ أَصْحَابِهِ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ [4] ، وَعَقَلْتُ الجَمَلَ فِي نَاحِيَةِ البَلَاطِ، فَقُلْتُ لَهُ هَذا جَمَلُكَ. فَخَرَجَ فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالجَمَلِ وَيَقُولُ «الجَمَلُ جَمَلُنَا» . فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقالَ «أَعْطُوها جَابِرًا» . ثُمَّ قالَ «اسْتَوْفَيْتَ الثَّمَنَ؟» قُلْتُ نَعَمْ. قالَ «الثَّمَنُ وَالجَمَلُ لَكَ» .
[1] في رواية أبي ذر والحَمُّويِي والمستملي «أمْ» .
[2] بهامش (ب، ص) هكذا كان ضبطها في اليونينية، ثمَّ صُلِّحت ضمة الياء بالفتحة وفتحة العين بالسكون، وفي فرعين بالتشديد كما هنا. اهـ. وفي رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ «فَلْيَتَعَجَّلْ» .
[3] في رواية أبي ذر «فيها» .
[4] في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ «عليه» .
@%ج 4 ص 30%