فهرس الكتاب

الصفحة 7104 من 11247

(((41 ))){حم}السَّجْدَةِ[1]

وَقالَ طَاوُوسٌ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ {طَوْعًا [2] } [آية 11] أَعْطِيَا. قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [آية 11] أَعْطَيْنَا.

وَقالَ الْمِنْهَالُ، عن سَعِيدٍ [3] ، قالَ قالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ إِنِّي أَجِدُ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ؟ قالَ {فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ} [المؤمنون 101] ، {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ} [الصافات 27] ، {وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا} [النساء 42] ، {رَبِّنَا [4] مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام 23] فَقَدْ كَتَمُوا فِي هَذِهِ الآيَةِ! وَقالَ {أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا} إلى قَوْلِهِ {دَحَاهَا} [النازعات 27 - 30] فَذَكَرَ خَلْقَ السَّمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الأَرْضِ، ثُمَّ قالَ {أَئِنَّكُمْ [5] لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} إِلَى [6] {طَائِعِينَ} [آية 11] فَذَكَرَ فِي هَذِهِ خَلْقَ الأَرْضِ قَبْلَ [7] السَّمَاءِ! وَقالَ {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الفتح 14] ، {عَزِيزًا حَكِيمًا} [الفتح 7] ، {سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء 58] فَكَأَنَّهُ كَانَ ثُمَّ مَضَى! فقالَ {فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ} [المؤمنون 101] فِي النَّفْخَةِ الأُولَى، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ {فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ} [الزمر 68] ، فَلاَ أَنْسَابَ

@%ج 6 ص 125%

بَيْنَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ، ثُمَّ فِي النَّفْخَةِ الآخِرَةِ {أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ} [الطور 25] ، وَأَمَّا قَوْلُهُ {مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام 23] ، {وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ [8] } [النساء 42] فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِأَهْلِ الإِخْلاَصِ ذُنُوبَهُمْ، وَقالَ [9] الْمُشْرِكُونَ تَعَالَوْا نَقُولُ لَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ، فَخُتِمَ [10] على أَفْوَاهِهِمْ، فَتَنْطِقُ أَيْدِيهِمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ عُرِفَ [11] أَنَّ اللَّهَ لاَ يُكْتَمُ حَدِيثًا، وَعِنْدَهُ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا}الآيَةَ [النساء 42] . وَخَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ، ثُمَّ اسْتَوَى إلى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، ثُمَّ دَحَا الأَرْضَ، وَدَحْوُهَا أَنْ [12] أَخْرَجَ منها الْمَاءَ وَالْمَرْعَى، وَخَلَقَ الْجِبَالَ وَالْجِمَالَ وَالآكَامَ [13] وَمَا بَيْنَهُمَا فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ {دَحَاهَا} [النازعات 30] ، وَقَوْلُهُ {خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} [آية 9] فَجُعِلَتِ [14] الأَرْضُ وَمَا فيها مِنْ شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَخُلِقَتِ السَّمَوَاتُ فِي يَوْمَيْنِ. وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا [15] } [الفتح 14] سَمَّى نَفْسَهُ ذَلِكَ [16] ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ، أَيْ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا إِلَّا أَصَابَ بِهِ الَّذِي أَرَادَ، فَلاَ يَخْتَلِفْ عَلَيْكَ الْقُرْآنُ، فَإِنَّ كُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [17] .

وَقالَ مُجَاهِدٌ {مَمْنُونٍ [18] } [آية 8] مَحْسُوبٍ. أَقْوَاتَهَا} [آية 10] أَرْزَاقَهَا. {فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا} [آية 12] مِمَّا أَمَرَ [19] بِهِ. {نَحِسَاتٍ} [20] [آية 16] مَشَائِيمَ. {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء} [آية 25] [21] {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ} [آية 30] عِنْدَ الْمَوْتِ. {اهْتَزَّتْ} [آية 39] بِالنَّبَاتِ {وَرَبَتْ} [آية 39] ارْتَفَعَتْ.

وَقالَ غَيْرُهُ [22] {مِّنْ أَكْمَامِهَا} [آية 47] حِينَ تَطْلُعُ. {لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي} [آية 50] أَيْ بِعَمَلِي أَنَا مَحْقُوقٌ بِهَذَا. {سَوَاء [23] لِّلسَّائِلِينَ} [آية 10] قَدَّرَهَا سَوَاءً. {فَهَدَيْنَاهُمْ} [آية 17] دَلَلْنَاهُمْ على الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، كَقَوْلِهِ {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد 10] ، وَكَقَوْلِهِ {هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ} [الإنسان 3] وَالْهُدَى الَّذِي هو الإِرْشَادُ، بِمَنْزِلَةِ أَصْعَدْنَاهُ [24] ، مِنْ [25] ذَلِكَ قَوْلُهُ {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام 90] . {يُوزَعُونَ} [آية 19] يُكَفُّونَ. {مِّنْ أَكْمَامِهَا} [آية 47] قِشْرُ الْكُفُرَّى [26] هِيَ [27] الْكُمُّ [28] . {وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [آية 34] الْقَرِيبُ [29] . {مِّن مَّحِيصٍ} [آية 48] حَاصَ [30] حَادَ [31] . {مِرْيَةٍ} و {مُرْيَةٍ} [32] [آية 54] وَاحِدٌ، أَيِ امْتِرَاءٌ.

وَقالَ مُجَاهِدٌ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ [33] } [آية 40] الْوَعِيدُ [34] .

وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ {بِالَّتِي [35] هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام 152] الصَّبْرُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَالْعَفْوُ عِنْدَ الإِسَاءَةِ، فَإِذَا فَعَلُوهُ عَصَمَهُمُ اللَّهُ، وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ {كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [آية 34] [36] .

[1] في رواية أبي ذر «سورةُ {حم} السجدةِ، بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» .

[2] في (ب، ص) {اِئْتِيَا طَوْعًا} ، وفي رواية أبي ذر والأصيلي زيادة {أَوْ كَرْهًا} .

[3] في رواية الأصيلي زيادة «بنِ جبير» .

[4] في رواية أبي ذر « {وَاللّهِ رَبِّنَا} » .

[5] بهمزتين الأولى محققة والثانية مسهلة بينهما ألف على قراءة أبي عمرو وأبي جعفر وقالون، وضبطت في (ب، ص) «إِنَّكم» .

[6] في رواية الأصيلي وابن عساكر زيادة «قَوْلِه» .

[7] في رواية الأصيلي زيادة «خَلْقِ» .

[8] في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر زيادة « {حَدِيثًا} » .

[9] في رواية أبي ذر «فقال» .

[10] في رواية أبي ذر «فَخَتَمَ» . كتبت بالحمرة.

[11] في رواية الأصيلي «عَرَفُوا» .

[12] في رواية الأصيلي وابن عساكر «ودَحْيُها أن» ، وفي رواية أبي ذر «ودَحاها أي» .

[13] في رواية أبي ذر والحموي والمستملي بدلها «والأكْوامَ» .

[14] في رواية أبي ذر والكشميهني «فخُلِقت» .

[15] في رواية أبي ذر والأصيلي زيادة {رَّحِيمًا} .

[16] في رواية الأصيلي «بذلك» .

[17] في رواية كريمة زيادة «حدَّثني يوسفُ بنُ عديٍّ حدَّثنا عبد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أُنَيْسةَ، عن المِنهال بهذا» ، وفي نسخة زيادة «قال أبو عبد الله حدَّثنيه يوسف بن عدي أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أُنَيْسةَ عن المِنهال بهذا» . (ن) ، وعزاها في (ب، ص) إلى رواية أبي ذر والأصيلي وحاشية رواية ابن عساكر.

[18] في رواية أبي ذر والأصيلي « {لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} » .

[19] في رواية أبي ذر «أُمِرَ» .

[20] صحَّح عليها في اليونينيَّة.

[21] في رواية الأصيلي زيادة «قَرَنَّاهُم بهم» .

[22] قوله «وقال غيره» ليس في رواية أبي ذر والأصيلي.

[23] في رواية أبي ذر والأصيلي «وقال غيره {سَوَاء} » .

[24] في رواية أبي ذر والأصيلي ورواية السمعاني عن أبي الوقت «أسْعَدْناه» .

[25] في رواية أبي ذر «ومن» .

[26] ضُبطت في اليونينية بضبطين المثبت، و «الْكُفَرَّى» ، وكتب بالهامش حاشية بضمِّ الكاف وضم الفاء وفتحها وتشديد [في (ب، ص) والظاهر أنه سقط من الكاتب لفظ الراء] وعاء الطلع وقشره الأعلى، قاله عياض. اهـ. وضبطت الكلمة في (ن) ضبطًا ثالثًا بضمِّ الكاف وسكون الفاء آخرها ياء.

[27] لفظة «هي» ليست في رواية أبي ذر، وزاد في (ب، ص) نسبة عدم وجودها إلى رواية الأصيلي أيضًا.

[28] في رواية الأصيلي زيادة «واحدها» . وفي رواية أبي ذر والمستملي زيادة «ويُقالُ [في (ب، ص) وقال غيره ويقال] للعنب إذا خرج أيضًا كافور وكفرى» . وزاد في (ب، ص) نسبتها إلى رواية السمعاني عن أبي الوقت.

[29] في رواية الأصيلي «قريب» .

[30] في رواية كريمة «حاص عنه حادَ عنه» ، وفي نسخة «حاص أي حادَ» (ن) ، وعزاها في (ب، ص) إلى رواية الأصيلي، وفي رواية أبي ذر «حاص حادَ عنه» .

[31] في رواية أبي ذر زيادة «عنه» . كتبت بالحمرة.

[32] بضم الميم قرأ أبو عبد الرحمن السلمي والحسن البصري.

[33] في اليونينية بالإبدال على قراءة السوسي وأبي جعفر.

[34] في رواية الأصيلي «هِي وَعِيدٌ» .

[35] في رواية أبي ذر وكريمة « {ادْفَعْ بِالَّتِي} » .

[36] قوله « {كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} » ليس في رواية أبي ذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت