فهرس الكتاب
عَنْ أَبِيهِ قالَ آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً [2] ، فَقالَ لَهَا مَا شَأنُكِ؟ قالَتْ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا. فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقالَ كُلْ؛ فَإِنِّي صَائِمٌ. قالَ مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأكُلَ. فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ، فَقالَ نَمْ. فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فَقالَ نَمْ. فَلَمَّا كَانَ آخِرُ [3] اللَّيْلِ، قالَ سَلْمَانُ قُمِ الآنَ. قالَ فَصَلَّيَا، فَقالَ لَهُ سَلْمَانُ إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ [4]
@%ج 8 ص 32%
عَلَيْكَ حَقًّا، وَلأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «صَدَقَ سَلْمَانُ» .
أَبُو جُحَيْفَةَ وَهْبٌ السُّوَائِيُّ، يُقَالُ وَهْبُ الْخَيْرِ [5] .
[1] في رواية أبي ذر «حدَّثني» .
[2] في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي «مُبْتَذِلَةً» .
[3] في رواية أبي ذر «مِنْ آخِرِ» .
[4] في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ «وَإنَّ لِنَفْسِكَ» .
[5] قوله «أبو جحيفة ... » إلى آخره ليس في رواية أبي ذر. (لا إلى بالحمرة)