فهرس الكتاب
عن أَبِيهِ قالَ عادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عامَ حَجَّةِ الْوَداعِ مِنْ مَرضٍ [1] أَشْفَيْتُ منه على الْمَوْتِ، فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ ما تَرَى، وَأَنا ذُو مالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي واحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ
@%ج 5 ص 68%
بِثُلُثَيْ مالِي؟ قالَ «لَا» . قالَ فَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قالَ [2] «الثُّلُثُ يا سَعْدُ، والثُّلُثُ كَثِيرٌ؛ إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ ذُرِّيَّتَكَ [3] أَغْنِياءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ _قالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عن إِبْراهِيمَ أَنْ تَذَرَ ذُرِّيَّتَكَ [4] _ وَلَسْتَ بِنافِقٍ نَفَقَةً تَبْتَغِي بها وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا آجَرَكَ اللَّهُ بِها، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُها فِي فِي امْرَأَتِكَ» . قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحابِي؟ قالَ «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ [5] دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ على أَعْقابِهِمْ، لَكِنِ الْبائسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ» . يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُوُفِّيَ [6] بِمَكَّةَ. [7]
[1] في رواية أبي ذر «يعني من وجع» . بدل قوله «من مرض» . (لا إلى) بالحمرة.
[2] في رواية أبي ذر زيادة «قالَ لا» .
[3] في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي «وَرَثَتَك» .
[4] رواية أحمد بن يونس ليست في رواية أبي ذر.
[5] في رواية أبي ذر «بها» .
[6] في رواية أبي ذر «أن يُتَوَفَّى» .
[7] في متن (ق، ب، ص) بعد هذا الحديث زيادة «وَقال أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَمُوسَى، عن إِبْراهِيمَ «أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ» . مرموزًا عليها في (ب، ص) بعلامة السقوط، وحديث موسى عند البخاري.