عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قالَ بَيْنَمَا هو يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَفَرَسُهُ مَرْبُوطٌ [1] عِنْدَهُ، إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ، فَسَكَتَ فَسَكَتَتْ [2] ، فَقَرَأَ فَجَالَتِ الْفَرَسُ [3] ، فَسَكَتَ وَسَكَنَتِ [4] الْفَرَسُ، ثُمَّ قَرَأَ فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَانْصَرَفَ، وَكَانَ ابْنُهُ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا، فَأَشْفَقَ أَنْ تُصِيبَهُ، فَلَمَّا اجْتَرَّهُ [5] رَفَعَ رَأسَهُ إلى السَّمَاءِ حَتَّى ما يَرَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ حَدَّثَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالَ «اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ، اقْرَأْ [6] يَا ابْنَ حُضَيْرٍ» . قالَ فَأَشْفَقْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى، وَكَانَ منها قَرِيبًا، فَرَفَعْتُ رَأسِي فَانْصَرَفْتُ [7] إِلَيْهِ، فَرَفَعْتُ رَأسِي إلى السَّمَاءِ، فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فيها أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ، فَخَرَجَتْ [8] حَتَّى لَا أَرَاهَا، قالَ «وَتَدْرِي ما ذَاكَ؟» . قالَ لَا، قالَ «تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا، لَا تَتَوَارَى مِنْهُمْ» .
قالَ ابْنُ الْهَادِ وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبَّابٍ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عن أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ.
[1] في رواية أبي ذر والأصيلي «مربوطة» .
[2] ضبطت في (و) بالنون «فَسَكَنَتْ» .
[3] لفظة «الفرس» ليست في رواية أبي ذر.
[4] ضبطت في (ب، ص) بالتاء «وسكتت» .
[5] صحَّح عليها في اليونينيَّة.
[6] صحَّح عليها في اليونينيَّة.
[7] في رواية الأصيلي «وانصرفت» .
[8] صحَّح عليها في اليونينيَّة، وبالهامش حاشية قال الإمام أبو الفضل «فخرجتْ حتى لا أراها» كذا لجميعهم، وصوابه «فعرجتْ» كما في الأحاديث الأخرى. اهـ.
@%ج 6 ص 190%