أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ الْقُرَظِيُّ، قالَتْ عَائِشَةُ وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ، فَشَكَتْ إِلَيْهَا وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، قالَتْ عَائِشَةُ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ، لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا. قالَ وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا، قالَتْ وَاللهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ، إِلَّا أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ. وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا، فَقالَ كَذَبَتْ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ
@%ج 7 ص 148%
إِنِّي لأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيمِ، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ، تُرِيدُ رِفَاعَةَ. فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَإِنْ كَانَ ذَلِكِ [3] لَمْ تَحِلِّي لَهُ _أَوْ لَمْ تَصْلُحِي لَهُ [4] _ حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ» . قالَ وَأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَيْنِ [5] ، فَقالَ «بَنُوكَ هَؤُلَاءِ؟» قالَ نَعَمْ. قالَ «هَذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ، فَوَاللهِ لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنَ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ» .
[1] في رواية أبي ذر «حدَّثني» .
[2] في رواية أبي ذر «حدَّثنا» .
[3] أهمل ضبط الكاف في (ب، ص) وبهامشهما كانت فتحة على الكاف في اليونينية فكشط بعضها، وفي الفرع الكاف مكسورة.
[4] في رواية أبي ذر «لاتَحِلِّينَ له، أو لا تَصْلُحِينَ له» ، وزاد في (و، ب، ص) نسبتها إلى رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ.
[5] في رواية أبي ذر زيادة «له» .