فهرس الكتاب
عَنْ جَرِيرٍ قالَ كُنْتُ بِالْبَحْرِ [1] ، فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ذا كَلَاعٍ وَذا عَمْرٍو، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ [2] عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالَ لَهُ ذُو عَمْرٍو لَئِنْ كانَ الَّذِي تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ صاحِبِكَ، لقد مَرَّ على أَجَلِهِ مُنْذُ ثَلَاثٍ. وَأَقْبَلَا مَعِي حَتَّى إذا كُنَّا فِي [3] بَعْضِ الطَّرِيقِ، رُفِعَ لَنا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ فَسَأَلْناهُمْ، فقالُوا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، والنَّاسُ صالِحُونَ. فَقالَا أَخْبِرْ صاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنا وَلَعَلَّنا سَنَعُودُ إِنْ شاءَ اللَّهُ. وَرَجَعا إلى الْيَمَنِ، فَأَخْبَرْتُ أَبا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ، قالَ أَفَلَا جِئْتَ بِهِمْ؟! فَلَمَّا كانَ بَعْدُ قالَ لِي ذُو عَمْرٍو يا جَرِيرُ إِنَّ بِكَ عَلَيَّ كَرامَةً، وَإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَنْ تَزالُوا بِخَيْرٍ ما كُنْتُمْ إذا هَلَكَ أَمِيرٌ تَأَمَّرْتُمْ [4] فِي آخَرَ، فَإِذا كانَتْ بِالسَّيْفِ كانُوا مُلُوكًا، يَغْضَبُونَ غَضَبَ الْمُلُوكِ، وَيَرْضَوْنَ رِضَى الْمُلُوكِ.
[1] في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت «كنت باليمن» .
[2] صحَّح عليها في اليونينيَّة.
[3] صحَّح عليها في اليونينيَّة.
[4] بهامش اليونينية «تَأَمَّرْتُمْ» من الائتمار والمشاورة. قاله أبو ذر. اهـ.
@%ج 5 ص 166%