فهرس الكتاب
عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو نازِلٌ بِالْجِعِرَّانَةِ [2] بَيْنَ مَكَّةَ والْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرابِيٌّ فَقالَ أَلَا تُنْجِزُ لِي ما وَعَدْتَنِي؟! فقالَ لَهُ «أَبْشِرْ» . فَقالَ قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ أَبْشِرْ. فَأَقْبَلَ على أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبانِ، فَقالَ «رَدَّ الْبُشْرَى، فاقْبَلا [3] أَنْتُما» . قالَا قَبِلْنا. ثُمَّ دَعا بِقَدَحٍ فِيهِ ماءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قالَ «اشْرَبا مِنْهُ، وَأَفْرِغا على وُجُوهِكُما وَنُحُورِكُما وَأَبْشِرا» . فَأَخَذا الْقَدَحَ فَفَعَلَا، فَنادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَراءِ السِّتْرِ أَنْ أَفْضِلَا لِأُمِّكُما. فَأَفْضَلَا لَها منه طائفَةً.
[1] في رواية أبي ذر «حدَّثني» .
[2] في (ب، ص) «بِالْجِعْرَانَةِ» بالتخفيف.
[3] صحَّح عليها في اليونينيَّة.