فهرس الكتاب
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ مُوسَى كانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا، لا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْياءً [3] مِنْهُ، فَآذاهُ مَنْ آذاهُ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ، فَقالُوا ما يَسْتَتِرُ هَذا التَّسَتُّرَ إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ إِمَّا بَرَصٍ، وَإِمَّا أَدرَةٍ، وَإِمَّا آفَةٍ [4] ، وَإِنَّ اللَّهَ أَرادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قالُوا لِمُوسَى [5] ، فَخَلا يَوْمًا وَحْدَهُ، فَوَضَعَ ثِيابَهُ [6] عَلَى الْحَجَرِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيابِهِ لِيَأخُذَها، وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدا بِثَوْبِهِ، فَأَخَذَ مُوسَى عَصاهُ وَطَلَبَ [7] الْحَجَرَ، فَجَعَلَ يَقُولُ ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ. حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلإٍ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ، فَرَأَوْهُ عُرْيانًا أَحْسَنَ ما خَلَقَ اللَّهُ، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، وَقامَ الْحَجَرُ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ [8] فَلَبِسَهُ، وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصاهُ، فَواللَّهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ، ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
@%ج 4 ص 156%
لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا [الأحزاب 69] ».
[1] في رواية أبي ذر «حدَّثنا» .
[2] في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت «أخبَرَنا» .
[3] بهامش (ب، ص) في اليونينية تاء «استحياء» مفتوحة.
[4] في رواية أبي ذر «إما برصٌ وإما أدرةٌ وإما آفةٌ» بالرفع.
[5] في رواية أبي ذر «بموسى» . وزاد في (ن، و) نسبتها إلى رواية السَّمعاني عن أبي الوقت أيضًا، وهو موافق لما في نسخة البقاعي.
[6] في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي «ثيابًا» .
[7] في (و، ق) «فطلب» .
[8] في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت «بِثوبهِ» .