فهرس الكتاب
فَإِذَا قَذَفَ الأَخْرَسُ امْرَأَتَهُ بِكِتَابَةٍ [2] أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ بِإِيمَاءٍ مَعْرُوفٍ، فَهوَ كَالْمُتَكَلِّمِ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَجَازَ الإِشَارَةَ فِي الْفَرَائِضِ، وَهوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ.
وَقالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} [مريم 29] .
وَقالَ الضَّحَّاكُ {إِلاَّ رَمْزًا} [آل عمران 41] إِشَارَةً [3] .
وَقالَ بَعْضُ النَّاسِ لَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ، ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ الطَّلَاقَ بِكِتَابٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ [4] إِيمَاءٍ جَائِزٌ، وَلَيْسَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْقَذْفِ فَرْقٌ. فَإِنْ قالَ الْقَذْفُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِكَلَامٍ، قَيلَ لَهُ كَذَلِكَ الطَّلَاقُ لَا يَجُوزُ [5] إِلَّا بِكَلَامٍ، وَإِلَّا بَطَلَ الطَّلَاقُ وَالْقَذْفُ، وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ، وَكَذَلِكَ الأَصَمُّ يُلَاعِنُ.
وَقالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ إِنْ [6] قالَ أَنْتِ طَالِقٌ، فَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ، تَبِينُ مِنْهُ بِإِشَارَتِهِ.
وَقالَ إِبْرَاهِيمُ الأَخْرَسُ إِذَا كَتَبَ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ لَزِمَهُ.
وَقالَ حَمَّادٌ الأَخْرَسُ وَالأَصَمُّ إِنْ قالَ بِرَأسِهِ، جَازَ.
[1] في رواية أبي ذر «. . {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} إلى قوله {إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} » .
[2] في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ «بِكِتَابٍ» .
[3] في رواية أبي ذر «إلَّا إشارةً» .
[4] صحَّح عليها في اليونينيَّة.
[5] في رواية أبي ذر «لا يكونُ» .
[6] في (و، ب، ص) «إذا» .
@%ج 7 ص 52%