فهرس الكتاب
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ كُنَّا فِي غَزَاةٍ _قالَ سُفْيَانُ مَرَّةً فِي جَيْشٍ_ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فقالَ الأَنْصَارِيُّ يَا لَلْأَنْصَارِ. وَقالَ الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ. فَسَمِعَ ذَاكَ [1] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالَ «مَا بَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ [2] ؟!» . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ. فقالَ «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ» . فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فقالَ فَعَلُوهَا، أَمَا وَاللَّهِ لَئْنْ [3] رَجَعْنَا إلى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ منها الأَذَلَّ. فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ عُمَرُ فقالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ. فقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «دَعْهُ؛ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ [4] مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ» . وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ. قالَ سُفْيَانُ فَحَفِظْتُهُ [5] مِنْ عَمْرٍو قالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ جَابِرًا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [6] .
[1] في رواية أبي ذر «ذلك» .
[2] في رواية أبي ذر «الجاهليةِ» .
[3] في (ب، ص) «لَإِنْ» .
[4] ضُبطت في اليونينية بكسر الهمزة وفتحها، وفي (ب، ص) «أنَّ» بالفتح فقط، وبهامشهما فتح الهمزة في هذا والذي بعده من الفرع. اهـ.
[5] في رواية أبي ذر «تَحَفَّظْتُه» .
[6] في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة «الكَسْعُ أن تَضْرِبَ بِيدِكَ على شيءٍ أو بِرِجْلِكَ ويكونُ أيضًا إذا رمَيْتَه بشيء يَسوءُه» .
@%ج 6 ص 153%