عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةُ، مُرْدِفَهَا [1] عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا كَانُوا [2] بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتِ [3] النَّاقَةُ، فَصُرِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَرْأَةُ، وَأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ _قالَ أَحْسِبُ_ اقْتَحَمَ عَنْ بَعِيرِهِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقالَ يا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، هَلْ أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قالَ «لَا، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْمَرْأَةِ» . فَأَلْقَى [4] أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَصَدَ قَصْدَهَا [5] ، فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ، فَشَدَّ لَهُمَا عَلَى رَاحِلَتِهِمَا فَرَكِبَا، فَسَارُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ _أَوْ قالَ أَشْرَفُوا عَلَى الْمَدِينَةِ_ قالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» . فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ.
[1] في رواية أبي ذر «مُرْدِفُها» .
[2] في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ «كانَ» .
[3] بهامش (ب، ص) الثاء مضمومة في اليونينية.
[4] في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي «فَأَلْوَى» .
[5] بهامش (ب، ص) صادُ «قصدها» مفتوحة في اليونينية.
@%ج 8 ص 42%