عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُحِرَ، حَتَّى كَانَ يَرَى [2] أَنَّهُ يَأتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأتِيهِنَّ _قَالَ سُفْيَانُ وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَا_ فَقَالَ «يَا عَائِشَةُ، أَعَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ أَتَانِي رَجُلَانِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأسِي لِلآخَرِ مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ مَطْبُوبٌ، قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ _رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ كَانَ مُنَافِقًا_ قَالَ وَفِيمَ؟ قَالَ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ، قَالَ وَأَيْنَ؟ قَالَ فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، تَحْتَ رَعُوفَةٍ [3] ، فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ» . قَالَتْ فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [4] الْبِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ، فَقَالَ «هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا [5] ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ» . قَالَ فَاسْتُخْرِجَ، قَالَتْ فَقُلْتُ أَفَلَا؟ _أَيْ تَنَشَّرْتَ_ فَقَالَ «أَمَا وَاللهِ [6] فَقَدْ شَفَانِي، وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ شَرًّا» .
[1] صحَّح عليها في اليونينيَّة.
[2] في رواية أبي ذر «يُرَى» .
[3] في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ «رَاعُوفَةٍ» . كتبت بالحمرة.
[4] قوله «النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ليس في رواية أبي ذر.
[5] في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ «رَأَيْتُها» .
[6] ضرب على الواو بالحمرة في متن (ب، ص) نقلًا عن اليونينية، وفي رواية أبي ذر وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت «أمَّا اللهُ» .
@%ج 7 ص 137%