أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ دَخَلَ [1] عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ، وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ آخُذُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأسِهِ أَنْ نَعَمْ. فَتَنَاوَلْتُهُ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ [2] أُلَيِّنُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأسِهِ أَنْ نَعَمْ. فَلَيَّنْتُهُ [3] ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أَوْ عُلْبَةٌ _يَشُكُّ عُمَرُ_ فيها مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بهما وَجْهَهُ، يَقُولُ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ» . ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ «فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى» . حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ.
[1] في (و، ب، ص) زيادة «عليَّ» ، وفي رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي «ودخل» .
[2] صحَّح عليها في اليونينيَّة.
[3] في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة «بأمْرِه» ، وفي رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي «فأَمَرَّه» .
@%ج 6 ص 13%