فهرس الكتاب
-طبقةٌ ثانيةٌ على أبي القاسم السُّلميِّ أيضا، ً في سنةِ عشرٍ وستمائةٍ
وشاهدتُ على أواخرِ المجلَّدَةِ الأُولى أيضًا، وعلى آخرِ المجلدة الثانية بخطِّ ابن زيدٍ ما مثالُهُ
شاهدتُ على آخرِ كتابِ الجامعِ الصحيحِ من الأصلِ الذي نقلتُ منه وقابلتُ به وسمعتُ
سمعَ جميعَ هذا المجلدِ على الشيخِ الجَّليلِ الأمينِ؛ أبي القاسمِ أحمدِ بن عبدِ الله بن عبد الصَّمَدِ السُّلميِّ، بِسماعِهِ من أبي الوقتِ بقراءةِ عبدِ الله بن عبدِ الغني بن عبدِ الواحدِ [1] ، محمدُ بن عمادِ الدِّينِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الواحدِ [2] ، وعبدُ الرحمنِ بن الشيخِ أبي عمرَ محمدِ بن أحمد [3] ، وعبدُ الرحمنِ بن أحمدَ بن عبدِ الملكِ [4] ، وأبو بكرِ بن عمرَ بن أبي بكرٍ [5] ، وإبراهيمُ بن حَمدِ بن كاملٍ [6] ، وأحمدُ وإبراهيمُ ابنا عليِّ بن أحمدَ الواسِطيُّ [7] ، ومحمدُ وعليٌّ ابنا الشيخِ بدرِ بن يَعيشَ بن محمدٍ الجَزَرِيُّ [8] ، وذلكَ في يومِ السبتِ، سابعِ ذي الحِجَّةِ، من سنةِ عشرٍ وستمائةٍ.
وقد شاهدتُ هذه الطبقةَ على المجلداتِ الستِّ، من الكتابِ الجامعِ الصحيحِ، وفيها جماعةٌ أُخَرُ دَرَجُوا، وجماعةُ أُخَرُ لم أنقلْهُم، فإنِّي ما نقلتُ إلا من كَمُلَ لهُ سماعُ جميعِ كتابِ البُخاريِّ، على الشيخِ المُسْمِعِ ومَنْ سَمِعَ بفواتِ شيءٍ من الكتابِ لم أنقلْه، وكذلكَ من دُرِجَ، نقلَهَا مُلخَّصًا محمدُ بن عبدِ المجيد بن زيدٍ.
ومن خطِّهِ نقلَ كما شاهدَ أحمدُ البَكريُّ، عفا الله عنهُ ولَطَفَ بِهِ.
[1] هو عبد الله بن عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي، ثم الدمشقي، الحافظ ابن الحافظ، أبو موسى بن أبي محمد. ويلقب جمال الدين. ولد فِي شوال سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. وسمع بدمشق من جَمَاعَة، منهم عبد الرحمن بن علي بن الخرقي، وإسماعيل الجنزوري، والخشوعي. ومسعود الحمال، وخليل الداراني؛ وأبي المكارم اللبان، وخلق كثير، وبمصر من أَبِي عبد الله الأرتاحي، وفاطمة بنت سعد الخير. ثُمَّ ارتحل ثانيًا إِلَى العراق. فسمع من ابن الجوزي، وأبي الفتح المنادي، وطبقتهما ببغداد وواسط، ومن منصور الفراوي، والمؤيد الطوسي، وغيرهما بنيسابور. وسمع بالموصل، وإربل، وبالحرمين. وكتب بخطه الكثير. وجمع. وصنف وأفاد. وقرأ القرآن عَلَى عمه الشيخ العماد، والفقه عَلَى الشيخ موفق الدين، والعربية على أَبِي البقاء العكبري. قَالَ الحافظ الضياء اشتغل بالفقه والحَدِيث، وصار علمًا فِي وقته. ورحل ثانيًا، ومشى رجليه كثيرًا، وصار قدوةً، وانتفع الناس بمجالسته الَّتِي لم يسبق إِلَى مثلها، مات في خامس رمضان سنة تسع وعشرين وستمائة. ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد رقم [1123] ذيل طبقات الحنابلة [3/ 395] .
[2] هو محمد بن ابراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر المقدسي، قاضي القضاة بالديار المصرية شمس الدين أبو عبد الله ابن العماد الحنبلي. ولد سنة ثلاث وستمائة بدمشق. وحضر بها على ابن طبرزد. وسمع من الكندي، وابن الحرستاني، وابن ملاعب، والشيخ موفق الدين. وتفقه عليه، ثم رحل إلى بغداد، وأقام بها مدة. وسمع بها من أبي الفتح بن عبد السلام، والداهري، والسهروردي، وجماعة ثم انتقل إلى مصر، وسكنها إلى أن مات بها. وصار شيخ المذهب علمًا وصلاحًا، وديانة ورياسة. وولي بها مشيخة خانقاه سعيد السعدا، وتدريس المدرسة الصالحية. وولي قضاء القضاة مدة. ثم عزل منه. واعتقل مدة. ثم أطلق، فأقام بمنزله يدرس بالصالحية ويفتي، ويقرئ العلم إلى أن توفي سنة ست وسبعين وستمائة. قال عبيد الأسعردي الحافظ كان مشهورًا بمكارم الأخلاق، وحسن الطريقة، والمناقب المرضية تفقه بدمشق، وبغداد. وأفتى ودرس، وولي قضاء القضاة بالديار المصري. وكان شيخ الشيوخ بها. ذيل طبقات الحنابلة [4/ 142] ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد رقم [98] .
[3] هو ابن قدامة الجماعيلي. عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة شيخ الإسلام وبقية الأعلام شمس الدين، أبو محمد وأبو الفرج ابن القدوة الشيخ أبي عمر المقدسي الجماعيلي الصالحي الحنبلي الخطيب الحاكم، ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة بالدير المبارك بسفح قاسيون وتوفي سنة اثنتين وثمانين وست مائة. وسمع حضورًا من ست الكتبة بنت الطراح، ومن أبيه وعمه الموفق وعليه تفقه وعرض عليه المقنع وشرحه عليه، وسمع من حنبل وابن طبرزد والكندي وابن الحرستاني وابن كامل والقاضي أسعد بن المنجا وابن البناء وابن ملاعب وأبي الفتوح البكري والجلاجلي والشمس البخاري وجماعة كثيرة، وطلب بنفسه وكتب وقرأ على الشيوخ قرأ على ابن الزبيدي وجعفر الهمذاني والضياء المقدسي، وسمع بمكة من أبي المجد القزويني وابن باسويه وبالمدينة من أبي طالب عبد المحسن بن العميد الحفيفي وأجاز له أبو الفرج بن الجوزي وأبو جعفر الصيدلاني، وأبو سعد بن الصفار وعفيفة الفارقانية وخلق كثير، وروى عنه الأئمة أبو بكر النواوي وأبو الفضل بن قدامة الحاكم وابن تيمية وأبو محمد الحارثي وابن العطار وأبو الحجاج الكلبي وأبو إسحاق الفزاري وأبو الفداء إسماعيل الحراني والبرزالي وخلق كثير، وإليه انتهت رئاسة المذهب في عصره. المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور رقم [67] الوافي بالوفيات [18/ 143] .