عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ [1] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ [2] ، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ [3] حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي، فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا سَوْفَ تَرَى
@%ج 8 ص 116%
مَا أَصْنَعُ؟ فَقَالَ لَهَا «هَبِلْتِ [4] ؟، أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي [5] الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى» . وَقَالَ «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ، أَوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ [6] مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا _يَعْنِي الْخِمَارَ_ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» .
[1] في رواية أبي ذر «النبيَّ» . كتبت بالحمرة.
[2] في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ «سَهْمٌ غَرْبٌ» .
[3] في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ «مَوْضِعَ» .
[4] صحَّح عليها في اليونينيَّة، وفي رواية أبي ذر «هبِلْتِ» بضم الهاء وفتحها معًا، قارن بما في الإرشاد.
[5] في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي «لَفِي» .
[6] في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ «قَدَمِهِ» ، وفي رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي و [ق] «قدِّهِ» بكسر القاف وفتحها معًا.