وَحدَّثَنِي إِسْحَاقُ أخبَرَنا النَّضْرُ أخبَرَنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قالَ
كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ، فَقالَ [1] إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ «مَنِ الْوَفْدُ؟» قَالُوا رَبِيعَةُ. قالَ «مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ وَالْقَوْمِ [2] ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى» . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارَ مُضَرَ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ وَنُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءنَا. فَسَأَلُوا عَنِ الأَشْرِبَةِ، فَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، وَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ، قالَ «هَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ؟» قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ _وَأَظُنُّ فِيهِ صِيَامُ رَمَضَانَ_ وَتُؤْتُوا مِنَ الْمَغَانِمِ الْخُمُسَ» . وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ. وَرُبَّمَا قالَ «الْمُقَيَّرِ» . قالَ «احْفَظُوهُنَّ وَأَبْلِغُوهُنَّ مَنْ وَرَاءكُمْ» .
[1] في رواية أبي ذر وفي حاشية نسخة الأصيلي زيادة «لي» .
[2] في رواية أبي ذر «أوِ الْقَوْمِ» .
@%ج 9 ص 89%