@%ج 4 ص 203%
مَسْرُوقٍ
عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالَتْ أَقْبَلَتْ فاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَها مَشْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَرْحَبًا بابنَتِي» . ثُمَّ أَجْلَسَها عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمالِهِ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْها حَدِيثًا فَبَكَتْ، فَقُلْتُ لَها لِمَ تَبْكِينَ؟ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْها حَدِيثًا فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ ما رَأَيْتُ كالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ [2] ! فَسَأَلْتُها عَمَّا قالَ فَقالَتْ ما كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُها. فَقالَتْ أَسَرَّ إِلَيَّ «أَنَّ [3] جِبْرِيلَ كانَ يُعارِضُنِي الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عارَضَنِي الْعامَ مَرَّتَيْنِ، وَلا أُراهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحاقًا بِي» . فَبَكَيْتُ، فَقالَ «أَما تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِساءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» أَوْ «نِساءِ الْمُؤْمِنِينَ» . فَضَحِكْتُ لِذَلِك.
[1] في رواية أبي ذر زيادة «الشَّعبيِّ» .
[2] في رواية أبي ذر «حَزَنٍ» .
[3] ضُبطت في (و، ق) بفتح الهمزة وهو المثبت، وفي (ب، ص) بكسرها «إِنَّ» ، وأهمل ضبطها في (ن) .