عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ _وَكَانَ عُثْمَانِيًّا_ فقالَ لاِبْنِ عَطِيَّةَ _وَكَانَ عَلَوِيًّا_ إِنِّي لأَعْلَمُ ما الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ على الدِّمَاءِ؛ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالزُّبَيْرَ، فَقالَ «ائْتُوا رَوْضَةَ كَذَا، وَتَجِدُونَ بها امْرَأَةً، أَعْطَاهَا حَاطِبٌ كِتَابًا» . فَأَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَقُلْنَا الكِتَابَ. قالَتْ لَمْ يُعْطِنِي [3] . فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ [4] أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ. فَأَخْرَجَتْ مِنْ حُجْزَتِهَا، فَأَرْسَلَ إلى حَاطِبٍ، فَقالَ لَا تَعْجَلْ، وَاللَّهِ ما كَفَرْتُ وَلَا ازْدَدْتُ لِلإِسْلَامِ إِلَّا حُبًّا، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا وَلَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عن أَهْلِهِ وَمَالِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي أَحَدٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا. فَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قالَ [5] عُمَرُ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ. فَقالَ «مَا [6] يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ على أَهْلِ بَدْرٍ فَقالَ اعْمَلُوا ما شِئتُمْ» . فَهَذَا الَّذِي جَرَّأَهُ.
[1] في رواية أبي ذر «حدَّثنا» .
[2] صحَّح عليها في اليونينيَّة.
[3] صحَّح عليها في اليونينيَّة.
[4] صحَّح عليها في اليونينيَّة.
[5] في رواية أبي ذر «فقال» .
[6] في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت «وما» .
@%ج 4 ص 76%