2359# 2360# حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حدَّثنا اللَّيْثُ، قالَ حدَّثني ابْنُ شِهابٍ، عن عُرْوَةَ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصارِ، خاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ، الَّتِي يَسْقُونَ بها النَّخْلَ، فقالَ الأَنْصارِيُّ سَرِّحِ الماءَ يَمُرُّ. فَأَبَى عَلَيْهِ، فاخْتَصَما عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقالَ [1] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ «أسْقِ [2] يا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الماءَ إلى جارِكَ» . فَغَضِبَ الأَنْصارِيُّ فَقالَ آنْ كانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قالَ «اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الماءَ حَتَّى يَرْجِعَ إلى الجَدْرِ» . فقالَ الزُّبَيْرُ واللَّهِ إِنِّي لأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء 65] ». [3]
[1] في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت «قالَ» .
[2] ضبطت في اليونينية بهمزتي الوصل والقطع.
[3] في رواية أبي ذر والحَمُّويِي زيادة «قال محمد بن العبَّاس قال أبو عبد الله لَيْسَ أَحَدٌ يَذْكُرُ عُرْوةَ عن عَبْد اللهِ إلَّا الليثُ فَقَطْ» ا ه. ورمز على هذه الزيادة بعلامة السقوط بالحمرة، وذكر في الفتح أنَّ القائل «قال محمد بن العباس» هو الفربري. قارن بما في الإرشاد والسلطانية.
@%ج 3 ص 111%