سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عن الْقُنُوتِ فِي الصَّلَاةِ. فَقالَ نَعَمْ. فَقُلْتُ كانَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قالَ قَبْلَهُ. قُلْتُ فَإِنَّ فُلَانًا أخبَرَني عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَهُ! قالَ كَذَبَ، إِنَّما قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ [1] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا انَّهُ [2] كانَ بَعَثَ ناسًا يُقالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ، وَهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، إلى ناسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ قِبَلَهُمْ، فَظَهَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ.
[1] في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت «النَّبيُّ» .
[2] أُهمل ضبط الهمزة في الأصول كلها تبعًا لليونينية.
@%ج 5 ص 107%