خَاصَمَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ فِي شَرِيجٍ مِنَ الْحَرَّةِ، فقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إلى جَارِكَ» . فقالَ الأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ [1] كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟! فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ [2] ، ثُمَّ قالَ «اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إلى الْجَدْرِ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إلى جَارِكَ» . وَاسْتَوْعَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ، حِينَ أَحْفَظَهُ الأَنْصَارِيُّ، [3] كانَ أَشَارَ عَلَيْهِمَا بِأَمْرٍ لَهُمَا [4] فِيهِ سَعَةٌ. قالَ الزُّبَيْرُ فَمَا أَحْسِبُ هَذِهِ الآيَاتِ إِلَّا نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ [5] حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [آية 65] .
[1] في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي «وأنْ» ، وفي روايته عن الكُشْمِيْهَنِيِّ «آنْ» بهمزة ممدودة. وفي (ن، ص، ق) أنَّ بهامش اليونينية عند الحافظ أبي ذر «آن» [رَقَمَ عليه في (ن) برمز الكُشْمِيْهَنِيِّ] بفتح الهمزة ومدِّها، ولم يذكر القاضي مدًّا، بل قال بفتح الهمزة، أي من أجل هذا حَكَمتَ له عليَّ؟! ا ه.
[2] في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت «وجْهُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» .
[3] صحَّح عليها في اليونينيَّة.
[4] في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ «له» .
[5] في اليونينية بالإبدال على قراءة أبي جعفر والسوسي وورش.
@%ج 6 ص 45%