(8) بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعالَى [1] {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى [2] بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء 11]
وَيُذْكَرُ أَنَّ شُرَيْحًا وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ وَطَاوُوسًا وَعَطَاءً وَابْنَ أُذَيْنَةَ أَجَازُوا إِقْرَارَ المَرِيضِ بِدَيْنٍ.
وَقالَ الحَسَنُ أَحَقُّ ما تَصَدَّقَ بِهِ الرَّجُلُ آخِرَ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيا وَأَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ.
وَقالَ إِبْرَاهِيمُ وَالحَكَمُ إذا أَبْرَأَ الوَارِثَ مِنَ الدَّيْنِ بَرِئَ.
وَأَوْصَى رَافعُ بْنُ خَدِيْجٍ أَنْ لا تُكْشَفَ امْرَأَتُهُ [3] الفَزَارِيَّةُ عَنْ ما أُغْلِقَ
@%ج 4 ص 4%
عَلَيْهِ [4] بَابُهَا.
وَقالَ الحَسَنُ إذا قالَ لِمَمْلُوكِهِ عِنْدَ المَوْتِ كُنْتُ أَعْتَقْتُكَ. جَازَ.
وَقالَ الشَّعْبِيُّ إذا قالَتِ المَرْأَةُ عِنْدَ مَوْتِهَا إِنَّ زَوْجِي قَضَانِي وَقَبَضْتُ مِنْهُ. جَازَ.
وَقالَ بَعْضُ النَّاسِ لا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ لِسُوءِ [5] الظَّنِّ بِهِ لِلْوَرَثَةِ [6] . ثُمَّ اسْتَحْسَنَ فَقالَ يَجُوزُ إِقْرَارُهُ بِالوَدِيعَةِ وَالبِضَاعَةِ وَالمُضَارَبَةِ.
وَقَدْ قالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ» .
وَلا يَحِلُّ مَالُ المُسْلِمِينَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «آيَةُ المُنَافِقِ إذا ائْتُمِنَ خَانَ» .
وَقالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء 58] فَلَمْ يَخُصَّ وَارِثًا وَلا غَيْرَهُ.
فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
[1] في رواية أبي ذر «عَزَّ وَجلَّ» .
[2] لم تضبط في (ن) ، وضبطت في (ق، ب، ص) {يُوصَى} على قراءة الجمهور غير أن ابن كثير وابن عامر وشعبة فإنهم قرؤوا {يوصِي} .
[3] لفظة «امرأته» ليست في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ.
[4] في رواية الحَمُّويِي والمستملي «عنْ مالٍ أُغلِق عَلَيْها» .
[5] في رواية أبي ذر والحَمُّويِي «بسوءِ» .
[6] قوله «الظن به للورثة» ثابت في رواية الحَمُّويِي والكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا.