فهرس الكتاب
عن أَبِيهِ أَنَّ أَبا طالِبٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفاةُ، دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلٍ، فَقالَ «أَيْ عَمِّ، قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. كَلِمَةً أُحاجُّ لَكَ بها عِنْدَ اللَّهِ» . فقالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ يا أَبا طالِبٍ، تَرْغَبُ [2] عن مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟! فَلَمْ يَزالَا يُكَلِّمانِهِ حَتَّى قالَ آخِرَ شَيْءٍ كَلَّمَهُمْ بِهِ على مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ [3] ما لَمْ أُنْهَ عَنْهُ» . فَنَزَلَتْ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة 113] . وَنَزَلَتْ [5] {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص 56] .
[1] في رواية أبي ذر «قال حدَّثني» .
[2] في رواية أبي ذر «أترغبُ» .
[3] في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ «له» .
[4] في رواية أبي ذر زيادة «إلى {أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} » بدل إتمام الآية.
[5] في رواية أبي ذر «ونزل» (ن، و) ، وعزيت في (ب، ص) إلى هامش اليونينية دون رقم، وعليها علامة السقوط، فلعل رمز أبي ذر تصحف عليهم.
@%ج 5 ص 52%