فهرس الكتاب
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ سُحِرَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ [2] الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ [3] ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهوَ عِنْدِي، دَعَا اللَّهَ وَدَعَاهُ، ثُمَّ قَالَ «أَشَعَرْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا
@%ج 7 ص 137%
اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟» قُلْتُ وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ «جَاءَنِي رَجُلَانِ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ مَطْبُوبٌ، قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ الْيَهُودِيُّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ. قَالَ فِيمَاذَا؟ قَالَ فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ [4] طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، قَالَ فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ [5] » . قَالَ فَذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبِئرِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ «وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ» . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَفَأَخْرَجْتَهُ؟ قَالَ «لَا؛ أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللَّهُ وَشَفَانِي، وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا» . وَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ [6] .
[1] في رواية أبي ذر «حدَّثني» .
[2] في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ «فَعَلَ» .
[3] هكذا في (ن) ، وهو موافق لما في نسخة البقاعي، وفي (و، ب، ص) «وما فعله» .
[4] في رواية أبي ذر عن المُستملي «وَجُبِّ» .
[5] في رواية أبي ذر «بِئْرِ أَرْوَانَ» .
[6] من قوله «حتى إذا كان ذَاتَ يَوْمٍ وَهوَ عِنْدِي» إلى آخر الحديث ثابت في رواية المُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا.