أَنَّ أَبَاهَا قَالَ تَشَكَّيْتُ بِمَكَّةَ شَكْوًا [1] شَدِيدًا [2] ، فَجَاءَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي أَتْرُكُ مَالًا، وَإِنِّي لَمْ أَتْرُكْ إِلَّا ابْنَةً وَاحِدَةً، فَأُوصِي [3] بِثُلُثَيْ مَالِي وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ؟ فَقَالَ «لَا» . قُلْتُ فَأُوصِي بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ النِّصْفَ؟ قَالَ «لَا» . قُلْتُ فَأُوصِي بِالثُّلُثِ وَأَتْرُكُ لَهَا [4] الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» . ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ [5] ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَبَطْنِي، ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ» . فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي _فِيمَا يُخَالُ إِلَيَّ_ حَتَّى السَّاعَةِ.
[1] صحَّح عليها في اليونينيَّة.
[2] هكذا في رواية الحَمُّويي والمُستملي أيضًا، وفي رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ «شَكْوى شَدِيدَةً» . وبهامش اليونينية قال الإمام الحافظ أبو الفضل عياض «واشتكى سعدٌ شَكْوَى» مقصور، والشكو [في (ص) والشكوى] المرض، يُقال منه شكا يشكوا، واشتكى شكايةً وشَكاوةً وشكوًا وشَكْوَى، قال أبو علي والتنوين رديء جدًا، وقال ابن دريد الشَكْوُ مصدر شكوته. اهـ.
[3] في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ «أَفَأُوصِي» . (و، ص)
[4] لفظة «لها» ليست في (ن) .
[5] في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ «على جَبْهَتِي» .
@%ج 7 ص 118%